شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٠ - الحديث الأول
[الحديث الرابع]
٤- عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسين، عن إسحاق بن عبد- العزيز أبي السفاتج، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إنّ اللّه اتّخذ إبراهيم (عليه السلام) عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا، و اتّخذه نبيّا قبل أن يتّخذه رسولا، و اتّخذه رسولا قبل أن يتّخذه خليلا، و اتّخذه خليلا قبل أن يتّخذه إماما فلمّا جمع له هذه الأشياء- و قبض يده- قال له: يا إبراهيم إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً، فمن عظمها في عين إبراهيم (عليه السلام) قٰالَ: يا ربّ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي، قٰالَ: لٰا يَنٰالُ عَهْدِي الظّٰالِمِينَ.
(باب) (الفرق بين الرسول و النبي و المحدث)
[الحديث الأول]
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ:
بعد إبراهيم أخذ بشريعة إبراهيم و منهاجه و بالصحف حتّى جاء موسى بالتوراة و شريعته و منهاجه، و بعزيمة ترك الصحف، فكلّ نبيّ جاء بعد موسى أخذ بالتوراة و شريعته و منهاجه حتّى جاء المسيح (عليه السلام) بالإنجيل و بعزيمة ترك شريعة موسى و منهاجه، فكلّ نبي جاء بعد المسيح أخذ بشريعته و منهاجه حتّى جاء محمّد (صلى اللّه عليه و آله) فجاء بالقرآن و بشريعته و منهاجه فحلاله حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة فهؤلاء أولو العزم من الرّسل (عليهم السلام)»
قوله (و قبض يده)
(١) لعلّ المراد أخذ يده [١] و رفعه من حضيض الكمالات الإنسانيّة إلى أوجها هذا إذا كان الضمير في يده راجعا إلى إبراهيم (عليه السلام) و إن
[١] قوله «لعل المراد أخذ يده» ليس شيء من المعانى التى ذكرها الشارح موجها بل المراد أن الامام (ع) لما قال جمع اللّه لابراهيم هذه الاشياء و هى الرسالة و الخلة و الامامة جمع يده الشريفة علامة على جمع الامور المذكورة فيه، فقوله «و قبض يده» يعنى قبض الامام (ع) يد نفسه. (ش)