شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٦ - الحديث الثالث
..........
الشيء بين القوم فقال هذا: لا أدري، و قال: هذا: لا أدري، و قال هذا: لا أدري، و قال هذا: أنا أدري، فأشهد أنّ عليّا (عليه السلام) كان قيّم القرآن، و كانت طاعته مفترضة و كان الحجّة على الناس بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أنّ ما قال في القرآن فهو حقّ، فقال: رحمك اللّه.
[الحديث الثالث]
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس بن يعقوب قال: كان عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) جماعة من أصحابه منهم حمران بن أعين، و محمّد بن النعمان، و هشام بن سالم، و الطّيار، و جماعة فيهم هشام بن الحكم و هو شاب فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا هشام ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد و كيف سألته فقال هشام يا ابن رسول اللّه
كلّه عالم بجميعه [١]
قوله (إلّا عليّا (عليه السلام))
(١) و هو (عليه السلام) عندنا أعلم و أفضل من جميع الأمّة و كان عالما بجميع ما أنزل اللّه تعالى في كتابه و قد صرّح بذلك صاحب كتاب إكمال الإكمال و هو من أعاظم علماء العامّة حيث قال: لقد كان في عليّ رضي اللّه عنه من الفضل و العلم و غيرهما من صفات الكمال ما لم يكن في جميع الأمّة حتّى أنّه لو لم يقدّم عليه طائفة من الامّة أبا بكر لكان هو أحقّ بالخلافة.
قوله (و إذا كان الشيء بين القوم الخ)
(٢) الشيء من الحلال و الحرام و غيرهما من الامور و الأحكام و هذا في الموارد الثلاثة إشارة إلى المذكورين بطريق اللّفّ و النشر المرتّب و في الرّابع إشارة إلى عليّ (عليه السلام).
قوله (فأشهد الخ)
(٣) متفرّع على قوله فقال: «هذا لا أدري الخ» يعني إذا قال كلّ واحد من الثلاثة أنا لا أدري و قال عليّ (عليه السلام): أنا أدري جميع ما هو بين القوم فأشهد أنّه (عليه السلام) كان قيم القرآن و عالما بجميع ما أنزله اللّه تعالى و كلّ من كان
[١] قوله «عالم بجميعه» يعنى بجميع معانيه و تفسيره و تأويله لا حفظ حروفه و ألفاظه فان المقام مقام التمسك بمفاد الآيات على اثبات الرأى الحق بين الآراء و لا يعلم القرآن كله الاعلى (ع). (ش)