شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧ - «الشرح»
..........
التكليفي و الحكم التخييري دون الحتمي الإجباري و قد أشار إليه (عليه السلام) بقوله:
«إنّ اللّه كلّف تخييرا و نهى تحذيرا»
(فأنشأ الشيخ يقول)
(١) في كتاب العيون «فنهض الشيخ و هو يقول»:
أنت الإمام الّذي نرجو بطاعته * * * يوم النجاة من الرّحمن غفرانا
أو ضحت من أمرنا ما كان ملتبسا * * * جزاك ربّك بالاحسان إحسانا
ذكر الصدوق هذا الحديث بعينه في كتاب العيون مسندا بطرق أربعة و في آخره في طريق واحد هذان البيتان فقطّ مع تغيير يسير في البيت الأخير و هو:
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * * * جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا
و في آخر ثلاثة أربعة أبيات اخر بعدهما من أراد الاطّلاع عليها فليرجع إليه.
[الحديث الثاني]
«الاصل»
٢- «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن» «حمّاد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من زعم أنّ اللّه» «يأمر بالفحشاء فقد كذب على اللّه و من زعم أنّ الخير و الشرّ إليه فقد» «كذب على اللّه»
«الشرح»
(الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن حمّاد ابن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من زعم أنّ اللّه يأمر بالفحشاء)
(٢) كالجبرية القائلين بأنّ جميع الفواحش و الشرور الدّاخلة في الوجود من الشرك و الظلم و الزّنا و السرقة و القتل و غيرها مرادة للّه تعالى و هو يرضى بها و يحبّها و يأمر بها
(فقد كذب على اللّه)
(٣) في قوله «وَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً قٰالُوا وَجَدْنٰا عَلَيْهٰا آبٰاءَنٰا وَ اللّٰهُ أَمَرَنٰا بِهٰا قُلْ إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَأْمُرُ بِالْفَحْشٰاءِ» و في قوله: «وَ مَا اللّٰهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبٰادِ» إلى غير ذلك من الآيات الكريمة، و من اعتقد ما يلزم منه تكذيب