شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٩ - الحديث الثاني
«باب» عرض الاعمال على النبي (ص) و الائمة (عليهم السلام)
[الحديث الأول]
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: تعرض الأعمال على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أعمال العباد كلّ صباح أبرارها و فجّارها فاحذروها، و هو قول اللّه تعالى:
«اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ» و سكت.
[الحديث الثاني]
٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر
قوله (تعرض الأعمال على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(١) ظاهر أحاديث هذا الباب أنّ أعمال كلّ أحد تعرض على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) مفصّله في كلّ يوم و هذا يحتمل وجهين أحدهما أن تعرض عليه أعمال اليوم و اللّيلة معا وقت الصبح و يشعر به هذا الخبر، و ثانيهما أن تعرض أعمال اللّيل في الصباح و أعمال النهار في المساء لأنّهما وقتان لرفع الأعمال و يشعر به خبر عبد اللّه بن أبان الزّيّات عن الرّضا (عليه السلام) و هذه الأخبار لا تنافي ما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
يوم الخميس تعرض فيه الأعمال» لاحتمال أن يقع عرض أعمال الاسبوع مرّة- في الخميس هذا، و قال بعض العامّة: إنّ الأعمال تعرض على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عرضا مجملا كأن يقال عملت أمّتك خيرا أو أنّها تعرض دون تعيين عاملها.
قوله (أبرارها و فجّارها)
(٢) الظاهر أنّه بيان للأعمال و ضمير التأنيث راجع إليها و الإضافة بيانيّة، و الأبرار جمع البرّ بالكسر كالأجلاف جمع الجلف و البرّ كثيرا ما يطلق على الأولياء و الزّهاد و العبّاد، و قد يطلق على الطاعة و العبادة و الأعمال الصالحة لأنّها تحسن إلى صاحبها و تتسبّب لتقرّبه إلى اللّه تعالى و هذا هو المراد هنا، و الفجّار جمع الفاجر و هو المرتكب للمعاصي، و قد يطلق على المعصية و الاعمال القبيحة من باب تسمية الحال باسم المحلّ و هذا أيضا هو المراد هنا.
قوله (فاحذروها)
(٣) ضمير التأنيث راجع إلى الفجّار الّتي هي عبارة عن الأعمال القبيحة أو إلى الأعمال باعتبار نوعها المنهي عنه.