شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٤
(باب) (فى شأن إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ و تفسيرها)
[الحديث الأول]
١- محمّد بن أبي عبد اللّه و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش [١] عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قال أبو عبد اللّه (صلى اللّه عليه و آله): بينا أبي (عليه السلام) يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر قد قيّض له فقطع عليه اسبوعه حتّى أدخله إلى دار جنب الصفا فأرسل إليّ فكنّا ثلاثة فقال: مرحبا يا ابن رسول اللّه ثمّ وضع يده على رأسي و قال: بارك اللّه فيك يا أمين اللّه بعد آبائه. يا أبا جعفر إن شئت فأخبرني و إن شئت فأخبرتك و إن شئت
قوله (إذا رجل معتجر)
(١) في النهاية الاعتجار هو أنّ يلف العمامة على رأسه و يردّ طرفها على وجهه و لا يعمل منها شيئا تحت ذقنه و منه حديث الحجّاج دخل مكّة معتجرا بعمامة سوداء، و في المغرب الاعتجار الاعتمام و أمّا الاعتجار المنهي عنه في الصلاة فهو لي العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك عن الأزهري و تفسير من قال هو أن يلفّ العمامة على رأسه و يبدي الهامّة أقرب لأنّه مأخوذ من معجر المرأة و هو ثوب كالعصابة يلفّه المرأة على استدارة رأسها و في الأجناس عن محمّد المعتجر المتنقّب بعمامته و قد غطّى أنفه،
قوله (قد قيّض له)
(٢) على صيغة المجهول من باب التفعيل يقال: قيّض اللّه فلانا لفلان أي جاءه به و أتاحه له، يعني قدّره له، و منه قوله تعالى «وَ قَيَّضْنٰا لَهُمْ قُرَنٰاءَ» أي قدّرنا و سبّبنا لهم من حيث لا يحتسبونه.
قوله (مرحبا)
(٣) أي لقيت رحبا وسعة، و قيل: معناه رحّب اللّه بك مرحبا فجعل المرحب موضع الترحيب. و قيل أتيت سعة.
قوله (بارك اللّه فيك)
(٤) أي زاد اللّه فيك خيرا أو ثبّتك فيه.
قوله (إن شئت فأخبرني)
(٥) خيّره بين ثلاثة امور الأوّل الإخبار و هو إفادة المخاطب، و الثاني المسألة و هى استفادة ما عنده، و الثالث الصدق أو تصديق المتكلّم وعده صادقا و هو يناسب الأوّلين جميعا لأنّه يناسب الإخبار و الجواب كليهما و هذا من جملة الآداب في التخاطب و المناظرة.
[١] هذا الرجل ضعيف جدا و الحديث فاسد الالفاظ تشهد مخائله على أنه موضوع. (صه)