شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨ - «الشرح»
..........
بكلّ ما يوجد في نفس الأمر و ممّا يوجد فيها أفعالهم و هو لا يوجب شيئا عليهم.
[الحديث السادس]
«الاصل»
٦- «عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن» «حفص بن قرط، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من زعم أنّ اللّه» «يأمر بالسوء و الفحشاء فقد كذب على اللّه، و من زعم أنّ الخير و الشرّ بغير» «مشيئة اللّه فقد أخرج اللّه من سلطانه، و من زعم أنّ المعاصي بغير قوّة اللّه فقد» «كذب على اللّه و من كذب على اللّه أدخله اللّه النار».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن حفص ابن قرط)
(١) بضمّ القاف، قيل: هو النخعي الكوفي ذكره الشيخ في كتاب الرّجال في أصحاب الصادق (عليه السلام)
(عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من زعم أنّ اللّه يأمر بالسوء و الفحشاء)
(٢) كالجبريّة حيث زعموا أنّ اللّه يأمر بهما و يريدهما من العباد
(فقد كذب على اللّه)
(٣) في قوله «قُلْ إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَأْمُرُ بِالْفَحْشٰاءِ» و في غير ذلك من الآيات الدّالّة على تنزّه قدس الحقّ عنه
(و من زعم أنّ الخير و الشرّ بغير مشيّة اللّه)
(٤) أي بغير علمه الأزلي بهما إذ قد عرفت أنّ المشيّة هي الذكر الأوّل، أو بغير إرادته فعل الخير و ترك الشرّ ففيه على الأوّل ردّ على من زعم أنّه تعالى لا يعلمها إلّا بعد وجودهما، و على الثاني ردّ على القائلين بعدم إرادته و أمره و نهيه و تصرّفه و تدبيره في أمر خلقه
(فقد أخرج اللّه من سلطانه)
(٥) إذ القول بعدم علمه أزلا بالكائنات و عدم جريان حكمه على العباد مناف لسلطانه على جميع الممكنات
(و من زعم أنّ المعاصي بغير قوّة اللّه)
(٦) الّتي خلقها في العباد يقدرون بها على الفعل و الترك
(فقد كذب على اللّه)
(٧) فيما أنزله من الآيات الدّالّة