شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٣ - الحديث الأول
لأئمّة الضلالة و الدعاة إلى النار: هؤلاء أهدى من آل محمّد سبيلا «أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللّٰهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً. أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ» يعني الامامة
الصنم و الكاهن و الساحر و نحو ذلك، و الطاغوت و الكاهن و الشيطان و كلّ رأس في الضلالة و هو قد يكون واحدا قال تعالى «يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ» و قد يكون جمعا قال تعالى «أَوْلِيٰاؤُهُمُ الطّٰاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ» و قال القاضي: الجبت في الأصل اسم صنم فاستعمل في كلّ ما عبد من دون اللّه و قيل أصله الجبس و هو الّذي لا خير فيه فقلبت سينه تاء، و الطاغوت يطلق لكلّ باطل.
قوله (يقولون لأئمّة الضلالة)
(١) يريد أنّ المراد بالكتاب القرآن و بالّذين يؤتون نصيبا منه طائفة من أهل الإسلام و هم يقولون بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) لأئمّة الضلالة و الدّعاة إلى النار و هم الجبت و الطاغوت: هؤلاء أهدى سبيلا أي أقوم دينا و أرشد طريقا من الّذين آمنوا ظاهرا و باطنا و هم آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله).
قوله (فلن تجد لهم نصيرا)
(٢) أي ناصرا يدفع عنه اللّعن و العذاب بشفاعة و غيرها.
قوله (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ)
(٣) قال القاضي: «أم» منقطعة و معنى الهمزة