شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٨ - الحديث الثالث عشر
«وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً» فقال: طاعة اللّه و معرفة الامام.
[الحديث الثاني عشر]
١٢- محمّد بن يحيى، عن عبد اللّه بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان عن أبي بصير قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): هل عرفت إمامك؟ قال: قلت: إي و اللّه قبل أن أخرج من الكوفة فقال: حسبك إذا.
[الحديث الثالث عشر]
١٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن بريد قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قول اللّه تبارك و تعالى:
«أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنٰاهُ وَ جَعَلْنٰا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّٰاسِ» فقال: ميت لا يعرف شيئا و «نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّٰاسِ» إماما يؤتمّ به
على رفعة قدرها و تعظيم شأنها.
قوله (طاعة اللّه و معرفة الإمام)
(١) إنّما نسب المعرفة إلى الإمام و الطاعة إلى اللّه لأنّ معرفة الإمام مستلزمة لمعرفة اللّه و طاعة اللّه تعالى مستلزمة لطاعة الإمام، فيرجع الكلام إلى أنّ الحكمة طاعة اللّه و طاعة الإمام و معرفتهما فتكون المعرفة إشارة إلى الحكمة النظريّة و الطاعة إلى الحكمة العمليّة.
قوله (إي)
(٢) بكسر الهمزة من حروف التصديق و لا يستعمل إلّا مع القسم.
قوله (حسبك إذن)
(٣) حسبك بمعنى يحسبك و يكفيك، و «إذن» من حروف المكافأة و الجواب و إذا وقف عليه قيل «إذا» و هو كذلك في بعض النسخ، و لمّا أخّر بطل عمله و هو نصب المستقبل مع أنّه لم يجد هنا مستقبلا، و إنّما قال في جواب قوله «عرفت الامام قبل أن أخرج من الكوفة» حسبك إذن للدّلالة على أنّ معرفة الإمام مستلزمة لمعرفة جميع المعارف الحقّة و أصل لجميع العلوم الصادقة فمعرفته كافية لذوي البصائر الكاملة.
قوله (أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً)
(٤) يعني أو من كان ميتا