شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٨ - الحديث الخامس
[الحديث الخامس]
٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبان قال: أخبرني الأحول: أنّ زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) بعث إليه و هو مستخف، قال: فأتيته فقال لي: يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق منّا أ تخرج معه؟
قال: فقلت له: إن كان أباك أو أخاك خرجت معه، قال: فقال لي: فأنا اريد أن أخرج اجاهد هؤلاء القوم فاخرج معي، قال: قلت: لا، ما أفعل جعلت فداك، قال: فقال لي: أ ترغب بنفسك عنّي؟ قال: قلت له: إنّما هي نفس واحدة فان كان للّه في الأرض حجّة فالمتخلّف عنك ناج و الخارج معك هالك و إن لا تكن للّه حجّة في الأرض فالمتخلّف عنك و الخارج معك سواء، قال فقال لي: يا أبا جعفر كنت أجلس مع أبي
قوله (و هو مستخف)
(١) أي متوار من الأعداء.
قوله (إن طرقك طارق منّا)
(٢) أي طلبك طالب منّا أو ورد عليك وارد منّا أو دقّ بابك رجل منّا يريد خروجك معه و الأوّلان من باب الكناية و الأخير على سبيل الحقيقة.
قوله (أ ترغب بنفسك عنّي)
(٣) رغب عن الشيء إذا لم يرده و رغب فيه إذا أراده.
قوله (إنّما هي نفس واحدة)
(٤) يحتمل أن يريد أنّ النفس الواحدة لا تنفعك فيما تريده من الخطب العظيم و أن يريد أنّ النفس واحدة لا بدّلها من طاعة الرّبّ و ليست بمتعدّدة يمكن التدارك بإحداهما لو عصت الاخرى و هذا أنسب بما بعده.
قوله (فالمتخلّف عنك ناج)
(٥) أمّا نجاة المتخلّف فلتشبّثه بذيل الحجّة و تخلّفه عن المدّعى بغير حقّ. و أمّا هلاك الخارج فلعكس ذلك و فيه تصريح بأنّه ليس