شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٦ - الحديث الرابع
الناس، فاتّق الزّلّة و الشفاعة من ورائها إن شاء اللّه.
الحقّ لمن هو مثله [١] في العلم و الأخذ بالسنّة النبويّة إلى يوم القيامة.
قوله (فاتّق الزّلّة)
(١) زلّ فلان يزلّ إذا زلق في الطين أو المنطق أو الفكر
[١] قوله «لمن هو مثله» الجدل لقوم و البرهان لقوم و الخطابة لقوم كما قال اللّه تعالى «ادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ» يعنى بالبرهان «وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ» يعنى الخطابة «وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» و المناسب للعاقل المنصف أن يتعلم الدين و أصول العقائد بالأدلّة المبتنية على اليقينيات و هى الاوليات و المشاهدات و التجربيات و الحدسيات و المتواترات و قضايا قياساتها معها و انحصارها فى هذه الست بالاستقراء و المناسب لرد الخصوم التمسك بالمشهورات و المسلمات و لغالب الناس من العوام الخطابة اذ ليسوا خصماء حتى يجادل معهم و لا مسلمات لديهم و ليسوا مستعدين لفهم الدلائل البرهانية الا فى ما لا بد منه من اثبات الواجب و النبوة بالاوليات و المتواترات و الحدسيات التى يفهمها جمع الناس و مقصود الشارح من قوله لمن هو مثله انه لا يجوز التكلم بالجدل مع العامة. (ش)