شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٣ - الحديث الأول
أَمْ لَكُمْ أَيْمٰانٌ عَلَيْنٰا بٰالِغَةٌ إِلىٰ يَوْمِ الْقِيٰامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمٰا تَحْكُمُونَ. سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذٰلِكَ زَعِيمٌ. أَمْ لَهُمْ شُرَكٰاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكٰائِهِمْ إِنْ كٰانُوا صٰادِقِينَ» و قال: عزّ و جلّ:
نزل من عند اللّه تعالى إليكم فيه تدرسون و تقرءون أنّ لكم ما تختارونه و تشتهونه قال القاضي: و أصله أنّ لكم بالفتح لأنّه المدروس فلمّا جيء باللام كسرت.
و يجوز أن يكون حكاية للمدروس أو استينافا. و تخيّر الشيء و اختاره أخذ خيره.
و فيه إشارة إلى أن ليس لهم دليل نقليّ على ذلك الحكم، كما أنّ في الأوّل إشارة إلى أن ليس لهم دليل عقلي عليه «أَمْ لَكُمْ أَيْمٰانٌ عَلَيْنٰا بٰالِغَةٌ إِلىٰ يَوْمِ الْقِيٰامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمٰا تَحْكُمُونَ» أي أم لكم عهود مؤكّدة بالأيمان ثابتة لكم علينا بالغة في التأكيد متناهية فيه و قوله «إِلىٰ يَوْمِ الْقِيٰامَةِ» متعلّق بالمقدر في «لكم» أو ببالغة أي ثابتة لكم تلك العهود إلى يوم القيامة، أو بالغة ذلك اليوم و لا نخرج عن عهدتها حتّى نحكمكم في ذلك اليوم، و قوله «إِنَّ لَكُمْ لَمٰا تَحْكُمُونَ» جواب القسم لأنّ معنى أم لكم أيمان علينا أم أقسمنا كما صرّح به المفسّرون.
قوله (سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذٰلِكَ زَعِيمٌ)
(١) أي سل الحاكمين بمجرّد رأيهم و اختيارهم أيّهم زعيم بذلك الحكم قائم به يدّعيه و يصحّحه بحيث لا يتوجّه إليه اللّوم و العقوبة