شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٢ - الحديث السابع عشر
أنّه لم يذهب حتّى ترك حجّة من بعده كما ترك أبوه و جدّه و أنّ الحجّة بعد الحسن الحسين و كانت طاعته مفترضة، فقال: رحمك اللّه، فقبّلت رأسه و قلت: و أشهد على الحسين أنّه لم يذهب حتّى ترك حجّة من بعده عليّ بن الحسين و كانت طاعته مفترضة فقال: رحمك اللّه فقبّلت رأسه و قلت: و أشهد على عليّ بن الحسين أنّه لم يذهب حتّى ترك حجّة من بعده محمّد بن عليّ أبا جعفر و كانت طاعته مفترضة، فقال:
رحمك اللّه، قلت: أعطني رأسك حتّى اقبّله، فضحك، قلت: أصلحك اللّه قد علمت أنّ أباك لم يذهب حتّى ترك حجّة من بعده كما ترك أبوه، و اشهد باللّه أنّك أنت الحجّة و أنّ طاعتك مفترضة، فقال: كفّ رحمك اللّه، قلت: أعطني رأسك أقبّله فقبّلت رأسه فضحك و قال: سلني عمّا شئت، فلا انكرك بعد اليوم أبدا.
[الحديث السادس عشر]
١٦- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد البرقي، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن الحسين بن أبي العلاء قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
الأوصياء طاعتهم مفترضة؟ قال: نعم هم الذين قال اللّه عزّ و جلّ: «أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» و هم الذين قال اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ».
[الحديث السابع عشر]
١٧- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن
قوله (سلني عمّا شئت)
(١) فيه دلالة على أنّه كان عالما بجميع الكائنات كما في قول أمير المؤمنين (عليه السلام) «سلوني قبل أن تفقدوني» قال بعض العامّة: دلّ هذا على وفور علمه و لم يكن لغيره من الصحابة أن يقول ذلك، و لو ادّعى غيره ذلك لكذّبه العيان و فضحه الامتحان، و قد روي أنّ قتادة دخل الكوفة فالتفّت عليه الناس فقال: سلوني عمّا شئتم فقال بعض الحاضرين: سلوه عن نملة سليمان أ كانت ذكرا أو اثني فسألوه فانقطع.
قوله (فلا أنكرك بعد اليوم أبدا)
(٢) النكرة ضدّ المعرفة و قد نكرت الرّجل بالكسر نكرا و نكورا و أنكرته و استنكرته كلّه بمعنى و المعنى لا أعدّك بعد اليوم غير معروف لوضوح حالك عندي.