شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٨ - الحديث الأول
(باب) نادر جامع فى فضل الامام و صفاته
[الحديث الأول]
١- أبو محمّد القاسم بن العلاء- (رحمه اللّه)- رفعه، عن عبد العزيز بن مسلم قال:
كنّا مع الرّضا (عليه السلام) بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الامامة و ذكروا كثرة اختلاف الناس فيها فدخلت على سيّدي (عليه السلام) فأعلمته خوض الناس فيه، فتبسّم (عليه السلام) ثمّ قال: يا عبد العزيز جهل القوم و خدعوا عن آرائهم، إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يقبض نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) حتّى أكمل له الدّين
يكتب في وجهه كافر، و قال عياض قال المفسّرون: إنّها خلق عظيم يخرج من صدع من الصفا لا يفوتها أحد فتسم المؤمن فينير وجهه و يكتب بين عينيه مؤمن و تسم الكافر فيسودّ وجهه و يكتب بين عينيه كافر. و عن ابن عباس أنّها الثعبان الّذي كان بين الكعبة فاختطفته العقاب. و ذكروا أنّها آخر الآيات لقيام الساعة و يغلق عندها باب التوبة و العلم و العمل. و يحتمل أن يكون عطفا على قوله لصاحب العصا و يؤيّده ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال: حدّثني أبي عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «انتهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إلى أمير المؤمنين و هو نائم في المسجد قد جمع رملا و وضع رأسه عليه فحرّكه برجله ثمّ قال: يا دابّة اللّه، فقال رجل من أصحابه: يا رسول اللّه يسمّى بعضنا بعضا بهذا الاسم فقال:
لا و اللّه ما هو إلّا له خاصّة و هو الدّابّة الّتي ذكر اللّه في كتابه «وَ إِذٰا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنٰا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النّٰاسَ كٰانُوا بِآيٰاتِنٰا لٰا يُوقِنُونَ» يا عليّ إذا كان آخر الزّمان أخرجك اللّه في أحسن صورة معك ميسم تسم به أعداءك»
قوله (في بدء مقدمنا)
(١) البدء بفتح الباء و سكون الدّال و الهمزة و البديء على فعيل أوّل الشيء و المقدم بفتح الدال مصدر كالقدوم.
قوله (و خدعوا عن آرائهم)
(٢) أي وقعوا في شدّة و مكروه من جهة آرائهم الفاسدة الخادعة لهم و في بعض النسخ المصحّحة «عن أديانهم».
قوله (إنّ اللّه لم يقبض)
(٣) اعلم أنّه (عليه السلام) يبيّن هنا أمرين أحدهما أنّ