شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٣ - الحديث الخامس
[الحديث الثالث]
٣- عليّ بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، و محمّد بن خالد البرقي، عن النضر بن سويد رفعه، عن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له:
جعلت فداك ما أنتم؟ قال: نحن خزّان علم اللّه و نحن تراجمة وحي اللّه و نحن الحجّة البالغة على من دون السماء و من فوق الأرض.
[الحديث الرابع]
٤- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال اللّه تبارك و تعالى: استكمال حجّتي على الأشقياء من أمّتك من ترك ولاية عليّ و الأوصياء من بعدك، فانّ فيهم سنّتك و سنّة الأنبياء من قبلك و هم خزّاني على علمي من بعدك، ثمّ قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لقد أنبأني جبرئيل (عليه السلام) بأسمائهم و أسماء آبائهم.
[الحديث الخامس]
٥- أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن خالد، عن فضالة
اللّام على احتمال.
قوله (ما أنتم)
(١) سأل عن خواصّهم الّتي بها يمتازون عن سائر المخلوقات لا عن ذواتهم لأنّ حقيقة ذواتهم لا يبلغ إليها عقول البشر.
قوله (و نحن تراجمة وحي اللّه)
(٢) لأنّهم يفسّرون نطق الحقّ و لسان القرآن بلسان الإنسان يقال: قد ترجم كلامه إذا فسّره بلسان آخر و منه الترجمان و الجمع التراجم و لك أن تضمّ التاء بضمّ الجيم.
قوله (قال اللّه تعالى استكمال حجّتي)
(٣) يعني استكمال حجّتي الّذي يوجب الخلود في النار ينشأ من ترك ولاية عليّ و الأوصياء من بعدك. و الولاية بالكسر السلطان من ولي فلانا إذا ملك أمره و بالكسر و الفتح أيضا النصرة و المحبّة. و قال سيبويه: الولاية بالفتح المصدر و بالكسر الاسم مثل الإمارة و النقابة لأنّه اسم لما توليّته و قمت به فإذا أرادوا المصدر فتحوا.
قوله (فإنّ فيهم سنّتك)
(٤) تعليل لما ذكر، و تقديم الظرف للحصر و المراد بالسنّة علوم جميع الأنبياء و شرائعهم و يحتمل اصول العقائد و الأخلاق الّتي هي طريقة مستمرّة إلى القيامة، و بالجملة هذه السنّة سبب لنجاة الخلائق و هي منحصرة فيهم فمن ترك ولايتهم و تخلّف عن طريقتهم عظمت عليه الحجّة و استحقّ النار.