شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨١ - الحديث الثالث
يقول: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ وَ مَنْ تَوَلّٰى فَمٰا أَرْسَلْنٰاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً».
[الحديث الثاني]
٢- الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي الصباح قال: أشهد أنّي سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: أشهد أنّ عليّا إمام فرض اللّه طاعته و أنّ الحسن إمام فرض اللّه طاعته و أنّ الحسين إمام فرض اللّه طاعته و أنّ عليّ بن الحسين إمام فرض اللّه طاعته و أنّ محمّد بن عليّ إمام فرض اللّه طاعته.
[الحديث الثالث]
٣- و بهذا الاسناد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسين بن عليّ قال: حدّثنا حمّاد بن عثمان عن بشير العطّار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: نحن قوم فرض اللّه طاعتنا و أنتم تأتمّون بمن لا يعذر الناس بجهالته.
العارف بالعربيّة حسن موقعه و لطافة موضعه، و إنّما قال «بعد معرفته» للتنبيه على أنّ أصل معرفته تعالى أفضل منها، كيف لا و هي أصل لها؟ و إن كان كمال المعرفة إنّما يحصل بها، و بالجملة نظام الطاعة موقوف على أصل المعرفة و كمال المعرفة موقوف على نظام الطاعة.
قوله (ثمّ قال: إنّ اللّه تبارك تعالى يقول)
(١) هذا بمنزلة التأييد لما مرّ و الدّليل عليه حيث عدّ طاعة الرّسول نفس طاعته تعالى و من البيّن أنّ طاعة الإمام نفس طاعة الرّسول لقوله تعالى «أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» فطاعة الإمام نفس طاعة اللّه تعالى، و من هنا ظهر أيضا تقدّم معرفته على طاعة الإمام.
قوله (حفيظا)
(٢) أي حافظا لهم عن التولّي و الإعراض و إنّما عليك البلاغ.
قوله (قال: أشهد أنّي سمعت)
(٣) أتى بالشهادة ليفيد أنّ المنقول خبر قاطع لاعتبار التوافق بين القلب و اللّسان في الشهادة و لترويجه لأنّ الشهادة بمنزلة الحلف.
قوله (فرض اللّه طاعته)
(٤) دلّ على ما هو الحقّ الثابت الّذي لا ريب فيه من أنّ الامامة بالنصّ لا باختيار العبد كما حقّق في موضعه.
قوله (و أنتم تأتمّون بمن لا يعذر الناس بجهالته)
(٥) فيه بشارة للعارفين و إنذار للجاهلين و المراد بالناس إمّا من آمن باللّه و برسوله لما مرّ من أنّ معرفة