شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٩ - الحديث الأول
(باب) (أن الائمة (عليهم السلام) نور اللّه عز و جل)
[الحديث الأول]
١- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن عليّ بن مرداس قال: حدّثنا
«وَ إِذْ قٰالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰائِكَةِ إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» باسناده عن علقمة عن ابن مسعود قال: وقعت الخلافة من اللّه تعالى في القرآن لثلاثة نفر لآدم لقول اللّه تعالى «وَ إِذْ قٰالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰائِكَةِ إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ» يعني خالق في الأرض «خَلِيفَةً» يعني آدم (عليه السلام). و الخليفة الثاني داود (عليه السلام) لقوله تعالى «يٰا دٰاوُدُ إِنّٰا جَعَلْنٰاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ» يعني في بيت المقدس. و الخليفة الثالث عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لقوله تعالى في السورة الّتي يذكر فيها النور «وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ» يعني عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) «لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ» آدم و داود «وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ» يعني الاسلام «الَّذِي ارْتَضىٰ لَهُمْ» أي رضيه لهم «وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ» يعني من أهل مكّة «أَمْناً» يعني في المدينة «يَعْبُدُونَنِي» يوحّدونني «لٰا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ» بولاية عليّ بن أبي طالب «فَأُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ» يعني العاصين للّه تعالى و لرسوله (صلى اللّه عليه و آله).