شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٣ - الحديث الخامس
الأرض و خبر ما كان و خبر ما هو كائن، قال اللّه عزّ و جلّ: فيه تبيان كلّ شيء.
[الحديث الخامس]
٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن الخشّاب، عن عليّ بن حسّان عن عبد الرّحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ»
- إلى آخره» مع الإشارة إلى الزّيادة في الإفادة هنا بسبب تشبيه الإدراك العقلي بالإدراك الحسّي لقصد زيادة الإيضاح لأنّ إدراك المحسوس أظهر من إدراك المعقول تنبيها على أنّ علمه بما في الكتاب علم شهوديّ بسيط واحد بالذّات متعلّق بالجميع كما أنّ رؤية كفّ واحدة متعلّقة بجميع أجزائه و التعدّد إنّما هو بحسب الاعتبار.
قوله (فيه خبر السماء)
(١) من أحوال الأفلاك و حركاتها و أحوال الملائكة و درجاتها و حركات الكواكب و مداراتها و منافع تلك الحركات و تأثيراتها إلى غير ذلك من الامور الكائنة في العلويّات و المنافع المتعلّقة بالفلكيّات.
قوله (و خبر الأرض)
(٢) من جوهرها و انتهائها و ما في جوفها و أرجائها و ما في سطحها و أجوائها و ما في تحتها و أهوائها و ما فيها من المعدنيّات و ما في تحت الفلك من البسائط و المركّبات الّتي يتحيّر في إدراك نبذ منها عقول البشر و يتحسر دون بلوغ أدنى مراتبها طائر النظر.
قوله (و خبر ما كان و خبر ما هو كائن)
(٣) من أخبار السابقين و أحوال اللّاحقين كليّاتها و جزئيّاتها و أحوال الجنّة و مقاماتها و تفاوت مراتبها و درجاتها و أخبار المثاب فيها بالانقياد و الطاعة و المأجور فيها بالعبادة و الزهادة، و أحوال النّار و دركاتها و أهوال مراتب العقوبة و مصيباتها و تفاوت مراتب البرزخ في النور و الظلمة و تباعد أحوال الخلق فيه في الرّاحة و الشدّة.
قوله (قال اللّه تعالى فيه تبيان كلّ شيء)
(٤) أي كشفه و إيضاحه و هو دليل على ما ذكره من أنّ في القرآن خبر كلّ شيء لكسر أوهام من يتبادر أذهانهم من العوام إلى إنكار ذلك و عدّهم من الاطراء في الوصف و إذا كان حال القرآن و حاله (عليه السلام) ذلك فلا يجوز لأحد القول في أمر بالرأي و لا الرّجوع إلى غيره من أئمّة الضلال.
قوله (قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ)
(٥) قال القاضي: هو آصف بن