شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٥ - الحديث الخامس
قال: قال: ترك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في المتاع سيفا و درعا و عنزة و رحلا و بعلته الشهباء فورث ذلك كلّه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
[الحديث الرابع]
٤- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لبس أبي درع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ذات الفضول فخطّت و لبستها أنا ففضلت.
[الحديث الخامس]
٥- أحمد بن محمّد، و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) قال: سألته عن ذي الفقار سيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من أين هو؟ قال: هبط به جبرئيل (عليه السلام) من السماء و كانت حليته
قوله (في المتاع)
(١) المتاع ما تمتّعت به من أيّ شيء كان،
قوله (و عنزة و رحلا)
(٢) العنزة بالتحريك أطول من العصا و أقصر من الرّمح و فيها سنان مثل سنان الرّمح و الرّحل للبعير كالسرج للدّابة و الرّحل أيضا ما يستصحبه الإنسان من المتاع و الأثاث.
قوله (و بغلته الشهباء)
(٣) الشهبة و الشهب محرّكة في الألوان البياض الّذي غلب على السواد، و فرس أشهب و بغلة شهباء.
قوله (ذات الفضول)
(٤) بدل عن الدّرع أو صفة لها و في النهاية فيه (يعني في الحديث) أنّ اسم درعه (عليه السلام) كان ذات الفضول، و قيل ذو الفضول لفضل كان فيها وسعة.
قوله (و لبستها أنا ففضلت)
(٥) لعلّ المراد بفضلها فضل بلغ الخطّ على الأرض و العدول عنه للتفنّن و التحرّز عن التكرار ظاهرا أو فضل دون الخطّ فيفيد أن الفضل في المتأخّر أقلّ من الفضل في المتقدّم حتّى إذا وصلت إلى أهلها وافقت قامته
قوله (قال سألته عن ذي الفقار)
(٦) [١] قال الجوهريّ: الفقارة بالفتح واحدة فقار الظهر و ذو الفقار اسم سيف النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و قال المطرّزي، فقار الظهر خرزاته و قال ابن الأثير: كان اسم سيف النبيّ ذا الفقار لأنّه كان فيه حفر صغار حسان و المغفر
[١] قوله «سألته عن ذى الفقار» راوى هذا الحديث عن الرضا (عليه السلام) و هو أحمد بن أبي عبد اللّه مجهول و المشهور أن ذا الفقار كان سيف عاص بن منبه قتل يوم بدر فوهبه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لعلى (ع) و لعل أصل العبارة ان ثبتت أن السيف نزل من السماء بأمر اللّه كما ينسب كل خير إليها خصوصا اذا كان نادرا غير مترقب. (ش)