شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٥ - «الشرح»
«الناس و لا يقول أحد: عمّي و أخي و ابن عمّي و جاري فانّ اللّه إذا أراد بعبد» «خيرا طيّب روحه فلا يسمع معروفا إلّا عرفه و لا منكرا إلّا أنكره. ثمّ يقذف» «اللّه في قلبه كلمة يجمع بها أمره».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن إسماعيل سرّاج)
(١) في بعض النسخ، عن أبي إسماعيل السرّاج و هو الأظهر، و اسمه عبد اللّه بن عثمان
(عن ابن مسكان عن ثابت بن سعيد قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا ثابت مالكم و للنّاس)
(٣) الواو للعطف على الضمير المجرور بإعادة الجارّ و العامل معنوي يشعر به كلمة الاستفهام و حرف الجرّ الطالبان للفعل، و المعنى ما تصنعون أنتم و الناس و المقصود هو الحثّ على التباعد منهم و ترك المبالغة و المخاصمة معهم في أمر الدّين
(كفّوا)
(٤) أنفسكم
(عن الناس و لا تدعوا أحدا إلى أمركم)
(٥) الأمر بالكفّ و النهي عن الدّعاء إمّا لأجل ما كان في ذلك الزّمان من شدّة التقيّة من أهل الجور و العدوان، و إمّا لأنّ القصد منه ترك المبالغة في الدّعاء و عدم المخاصمة في أمر الدّين و ذلك لأنّ المستعدّ لقبوله يكفيه أدنى الإشارة و المبطل لاستعداده الفطريّ لا ينفعه السيف و السنان فكيف المخاصمة باللّسان
(فو اللّه لو أنّ أهل السماوات و أهل الأرضين اجتمعوا على أن يهدوا عبدا)
(٦) أن يوصلوه إلى المطلوب و لو بالجبر و إنّما فسّرنا بذلك لأنّ الهداية بمعنى إراءة الطريق و الإرشاد يجتمع مع الضلالة
(يريد اللّه ضلالته)
(٧) أي عذابه و إرشاده في الآخرة إلى طريق جهنّم بسبب كفره و عصيانه اختيارا في الدّنيا، هذا إن اريد بالإرادة معناها المعروف و أمّا إن اريد بها العلم الأزلي و الذّكر الأوّلي و قد أشرنا سابقا إلى أنّها تجيء لهذا المعنى أيضا فلا حاجة إلى ذلك التوجيه، لأنّ من علم اللّه تعالى ضلالته في الأزل باختياره فهو يموت ضالا و لا ينفعه نصح الناصح
(ما استطاعوا)
(٨) أي ما قدروا
(على أن يهدوه)
(٩) لضرورة أنّ مراده و معلومه تعالى واقعان لا مردّ لهما