شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٨ - الحديث التاسع
(صلى اللّه عليه و آله) هنيئة ثمّ قال: يا عبّاس أ تأخذ تراث محمّد و تنجز عداته و تقضي دينه؟ فقال: بأبي أنت و أمّي شيخ كثير العيال قليل المال و أنت تباري الريح قال: أما إنّي ساعطيها من يأخذ بحقّها ثمّ قال: يا عليّ يا أخا محمّد أ تنجز عدات محمّد و تقضي دينه و تقبض تراثه؟ فقال: نعم بأبي أنت و أمّي ذاك عليّ ولي، قال: فنظرت إليه حتّى نزع خاتمه من إصبعه فقال: تختّم بهذا في حياتي، قال: فنظرت الخاتم حين وضعته في إصبعي فتمنّيت من جميع ما ترك الخاتم ثمّ صاح يا بلال عليّ بالمغفر و الدرع و الراية و القميص و ذي الفقار و السحاب و البرد و الأبرقة و القضيب قال فو اللّه ما رأيتها
قوله (ثمّ قال يا عبّاس)
(١) الغرض من سؤاله أوّلا و تأكيده ثانيا مع علمه بأنّه ليس أهلا و لا يقبله و أنّ أهله و القابل له عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) هو تجديد الوصيّة و تأكيدها له (عليه السلام) في حضوره.
قوله (بأبي أنت و أمّي)
(٢) أي فديتك بهما و جعلتهما فداء لك و جاز التفدية عندنا و عند أكثر العامّة و كرهها بعضهم و قال: لا يفدى بمسلم و الصحيح عدم الكراهة لورودها في الأحاديث الصحيحة من طرقنا و طرقهم مع عدم الإنكار سيّما له (صلى اللّه عليه و آله) على أنّه ليس المراد الحقيقة و إنّما هي على معنى الحنانة و البرّ، و لذلك يقول ذلك أيضا من ليس له أب و أم موجودان.
قوله (قال فنظرت إليه)
(٣) فاعل قال علي (عليه السلام).
قوله (فتمنّيت من جميع ما ترك الخاتم)
(٤) أي قدّرت في نفسي أن يكون الخاتم عوضا من جميع ما ترك من الميراث أو من الدّيون و العداة و ذلك لشرافة الخاتم و كمال اقتداره (عليه السلام) عند لبسها على ما في عالم الملك و الملكوت لترتّب الأثر العظيم عليه كترتّبه على خاتم سليمان (عليه السلام).
قوله (و السحاب)
(٥) قال ابن الأثير «فيه: أنّه كان اسم عمامة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) السحاب، سمّيت به تشبيها بسحاب المطر لانسحابه في الهواء.
قوله (و البرد)
(٦) قال ابن الأثير: البرد بالضمّ و السكون نوع من الثياب معروف و الجمع أبراد و برود، قال المازري: البرد شملة مخطّطة، و قيل: كساء.
قوله (و الأبرقة)
(٧) سمّيت بها لأنّ فيها لونين سواد و بياض كما هو المعروف