شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٣ - «الاصل»
..........
عليه
(قال ففوّض إليهم؟)
(١) حتّى يكونوا مستطيعين قادرين كاملين غير محصورين و لا محتاجين إلى إذنه تعالى
(قال: لا)
(٢) نفي التفويض و لم يذكر دليله اكتفاء بما مرّ من قوله «لأنّ اللّه تعالى أعزّ من أن يضادّه في ملكه أحد
(قال)
(٣) إذا انتفى عنهم الجبر و التفويض
(فما هم)
(٤) و على أيّ حال
(قال: علم منهم فعلا)
(٥) من الخير و الشرّ
(فجعل فيهم آلة الفعل)
(٦) في وقته و هي إقدارهم و تمكينهم عليه و ليس تصرّفهم فيه على وجه المغالبة و المقاهرة عليه تعالى بل لأنّ التكليف ينافيه الجبر و التفويض فخلّى بينه و بينهم
(فاذا فعلوا كانوا مع الفعل مستطيعين)
(٧) و مع إعطاء الاستطاعة عند كلّ فعل فعل لا قبله و لا بعده ينتفي الجبر و التفويض، أمّا الأوّل فظاهر و أمّا الثاني فلأنّ المفوّضة يقولون ليس له تعالى إرادة و إذن و تصرّف في أفعالهم، فإذا ثبت هذا النحو من التصرّف و الاذن بطل التفويض
(قال البصريّ أشهد أنّه الحقّ)
(٨) دون الجبر و التفويض الواقعين في طرف الافراط و التفريط
(و أنّكم أهل بيت النبوّة و الرّسالة)
(٩) و لا يعلم ما في هذا البيت من الحقائق الالهيّة و الأسرار الرّبانيّة إلّا أنتم.
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- «محمّد بن أبي عبد اللّه، عن سهل بن زياد، و عليّ بن إبراهيم، عن» «أحمد بن محمّد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن عليّ بن الحكم، عن» «صالح النيليّ قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): هل للعباد من الاستطاعة شيء؟ قال:» «فقال لي: إذا فعلوا الفعل كانوا مستطيعين بالاستطاعة الّتي جعلها اللّه فيهم،» «قال: قلت: و ما هي؟ قال الآلة مثل الزّاني إذا زنى كان مستطيعا للزّناء» «حين زنى و لو أنّه ترك الزّنا و لم يزن كان مستطيعا لتركه إذا ترك، قال:» «ثمّ قال: ليس له من الاستطاعة قبل الفعل قليل و لا كثير و لكن مع الفعل و» «الترك كان مستطيعا، قلت: فعلى ما ذا يعذّبه؟ قال: بالحجّة البالغة و الآلة» «الّتي ركّب فيهم، إنّ اللّه لم يجبر أحدا على معصيته، و لا أراد- إرادة حتم-»