شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٤ - «الاصل»
..........
«و ما أمروا إلّا بدون سعتهم»
(لَيْسَ عَلَى الضُّعَفٰاءِ وَ لٰا عَلَى الْمَرْضىٰ وَ لٰا عَلَى الَّذِينَ لٰا يَجِدُونَ)
(١) لكمال فقرهم
(مٰا يُنْفِقُونَ)
(٢) في سبيل الجهاد
(حَرَجٌ فوضع عنهم)
(٣) الحرج و الإثم للقعود عن الجهاد و التأخير في الخروج
(مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ)
(٤) و هم الضعفاء و المرضى
(مِنْ سَبِيلٍ)
(٥) إلى معاتبتهم و مؤاخذتهم و تكليفهم بما ليس في وسعهم و إنّما وضع الظاهر موضع الضمير للدّلالة على أنّ اتّصافهم بصفة الإحسان و دخولهم في المجاهدين بالقلب و اللّسان و أن تخلّفوا عنهم بالأبدان صار منشأ لنفي الحرج عنهم كما قال سبحانه «إِذٰا نَصَحُوا لِلّٰهِ وَ رَسُولِهِ»
(وَ اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
(٦) يغفر لهم خطيئاتهم و لا يكلّفهم بما لا يطيقون
(وَ لٰا عَلَى الَّذِينَ إِذٰا مٰا أَتَوْكَ)
(٧) من فقراء الصحابة
(لِتَحْمِلَهُمْ)
(٨) إلى الجهاد بتحصيل الرّاحلة و الزّاد ليغزوا معك قلت: لا أجد ما أحملكم عليه تولّوا و أعينهم تفيض من الدّمع حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون
(قال: فوضع عنهم)
(٩) الجهاد و الحرج
(لأنّهم لا يجدون)
(١٠) ما يركبون و ما ينفقون و المقصود من ذكر الآية الكريمة أنّ اللّه تعالى لا يكلّف نفسا إلّا وسعها فكيف يكلّف الناس على اختلاف طبائعهم و تفاوت عقولهم أن يكتسبوا المعارف و الأحكام بمجرّد أوهامهم.
(باب) (الهداية أنها من اللّه عز و جل)
[الحديث الأول]
«الاصل»
١- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن» «إسماعيل السرّاج، عن ابن مسكان، عن ثابت بن سعيد قال: قال أبو عبد اللّه» «(عليه السلام): يا ثابت مالكم و للناس، كفّوا عن الناس و لا تدعوا أحدا إلى أمركم،» «فو اللّه لو أنّ أهل السماوات و أهل الأرضين اجتمعوا على أن يهدوا عبدا يريد اللّه» «ضلالته ما استطاعوا على أن يهدوه، و لو أنّ أهل السماوات و أهل الأرضين» «اجتمعوا على أن يضلّوا عبدا يريد اللّه هدايته ما استطاعوا أن يضلّوه، كفّوا عن»