شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٥ - الحديث الثاني
(باب) [ان القرآن يهدى للامام]
[الحديث الأول]
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب قال:
سألت أبا الحسن الرّضا (عليه السلام) عن قوله عزّ و جلّ «وَ لِكُلٍّ جَعَلْنٰا مَوٰالِيَ مِمّٰا تَرَكَ الْوٰالِدٰانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمٰانُكُمْ» قال: إنّما عنى بذلك» الأئمّة (عليهم السلام) بهم عقد اللّه عزّ و جلّ أيمانكم.
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى: «إِنَّ هٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ» قال: يهدي إلى الامام.
قوله (محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى)
(١) في أكثر النسخ «باب» محمّد بن يحيى. و في بعضها «باب أنّ القرآن يهدي للإمام محمّد بن يحيى .... الخ.
قوله (وَ لِكُلٍّ جَعَلْنٰا مَوٰالِيَ مِمّٰا تَرَكَ)
(٢) يعني و لكلّ ميّت جعلنا موالي أي ورّاثا يرثونه ممّا تركه فقوله «من» صلة للموالي باعتبار أنّهم الوارثون، و فاعل ترك ضمير يعود إلى «كلّ» و قوله «الْوٰالِدٰانِ وَ الْأَقْرَبُونَ» و ما عطف عليهما و هو قوله «وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمٰانُكُمْ» استيناف مفسّر للموالي و الأقربون يتناول الأولاد كما أنّ الوالدين يتناول الأجداد و الجدّات أيضا. و قوله (عليه السلام) «إنّما عنى بذلك» أي بقوله «وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمٰانُكُمْ» الأئمّة (عليهم السلام) بهم عقد اللّه تعالى أيمانكم يعني بيعتكم و عهدكم في الميثاق و صريح في أنّ الإمام وارث لمن مات من هذه الامّة إلّا أنّه وارث من لا وارث له، هذا الذي ذكره (عليه السلام) أولى ممّا قيل من أنّ المراد بذلك ضامن الجريرة أو الأزواج على أنّ المراد بالعقد عقد النكاح لأنّه أعلم بالكتاب و ما هو المراد منه. و الحديث صحيح.
قوله (إِنَّ هٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)
(٣) أي يهدي العباد إلى الطريق الّتي هي أقوم الطريق و هو الإمام إذ هو أصل لجميع الخيرات و أقوم من كلّ ما يتقرّب به العبد به إلى اللّه تعالى، و القرآن يهدي إليه في مواضع عديدة.