شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٧ - «الشرح»
(باب) (الاستطاعة)
[الحديث الأول]
«الاصل»
١- «عليّ بن إبراهيم، عن الحسن بن محمّد، عن عليّ بن محمّد القاساني، عن» «عليّ بن أسباط قال: سألت أبا الحسن الرّضا (عليه السلام) عن الاستطاعة، فقال: يستطيع» «العبد بعد أربع خصال: أن يكون مخلّى السرب، صحيح الجسم، سليم الجوارح» «له سبب وارد من اللّه، قال: قلت: جعلت فداك فسّر لي هذا قال: أن يكون» «العبد مخلّى السرب، صحيح الجسم، سليم الجوارح يريد أن يزني فلا يجد امرأة» «ثمّ يجدها. فامّا أن يعصم نفسه فيمتنع كما امتنع يوسف (عليه السلام) أو يخلّى بينه» «و بين إرادته فيزني فيسمّى زانيا و لم يطع اللّه باكراه و لم يعصه بغلبة»
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن الحسن بن محمّد، عن عليّ بن محمّد القاساني، عن عليّ بن أسباط قال: سألت أبا الحسن الرّضا (عليه السلام) عن الاستطاعة، فقال: يستطيع العبد بعد أربع خصال)
(١) إذا تحقّقت تلك الخصال حصلت للنفس صفة راسخة قابلة للفعل و الترك و تلك الصفة تسمّى بالاستطاعة و القدرة و القوّة و المكنة، و إن انتفت واحدة منها أو جميعا انتفت تلك الصفة و كان العمل مطرحا منه
(أن يكون مخلّى السرب)
(٢) السرب بالتحريك و بالفتح و التسكين المسلك و الطريق يقول خلّ سربه أي طريقه و فلان مخلّى السرب أي موسّع عليه غير مضيّق و بالكسر و السكون النفس و في النهاية «من أصبح آمنا في سربه» بالكسر أي في نفسه، و المعنى على الأوّلين أنّ طريقه إلى الخير و الشرّ خال بلا مانع و على الأخير أنّه لا مانع لنفسه عن الميل إليهما إذ لو منعت نفسه عنه أو سدّ الطريق لم يكن قادرا مستطيعا. و من الأصحاب من اشترط في الاستطاعة أن يكون المكلّف موجودا عاقلا فاهما للخطاب و أن يكون الفعل ممكنا و هذه