شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٠ - الحديث الأول
الظليلة، و الأرض البسيطة، و العين الغزيرة، و الغدير و الروضة، الامام الأنيس الرّفيق، و الوالد الشفيق، و الأخ الشفيق، و الامّ البرّة بالولد الصغير، و مفزع العباد
سبب للسحاب الماطر و الغيث الهاطل إذ لو لم يكن إمام لم يكن سحاب و لا غيث أو من حمل المشبّه به على المشبّه و الوجه عموم النفع و حصول الرّفاهة.
قوله (و الشمس المضيئة)
(١) شبّه الامام بالشمس إذ كما أنّ الشمس تنوّر العالم الجسماني كذلك الامام ينوّر العالم الرّوحاني، و لعلّ تكرار تشبيهه بالشمس للتأكيد و المبالغة، و يحتمل أنّ يكون الغرض في السابق إضاءته للعالم و هاهنا ضياؤه في نفسه.
قوله (و السماء الظليلة)
(٢) السماء تذكّر و تؤنّث و هي كلّ ما علاك فأظلّك و منه قيل لسقف البيت سماء، فوصفها بالظليلة للتأكيد و الاشعار بوجه الشبه لأنّ الامام يظلّ العباد عن حرارة عدوان الأنباء كما أنّ السماء تظلّهم عن حرارة البيضاء.
قوله (و الأرض البسيطة)
(٣) وصف الأرض بالبسيطة للايماء إلى وجه الشبه و هو سعة العيش و رفاهية الخلق.
قوله (و العين الغزيرة)
(٤) الغزارة الكثرة و قد غزر الشيء بالضمّ يغزر فهو غزير، و فائدة الوصف هي الاشارة إلى وجه الشبه و هو كثرة النفع و التسبّب للخصب و الرّخاء أو كثرة العلم الشبيه بالماء.
قوله (و الغدير)
(٥) الغدير قطعة من الماء يغادرها السيل أي يتركها و هو فعيل بمعنى مفاعل من غادره إذا تركه، أو مفعل من أغدره إذا تركه، و يقال:
هو فعيل بمعنى فاعل لأنّه يغدر بأهله أي ينقطع عند شدّة الحاجة إليه و إنّما شبّهه بالغدير لانّ الناس يرجعون إليه عند الحاجة كما يرجعون إلى الغدير، أو لأنّه محل للعلم الّذي به حياة الأرواح كما أنّ الغدير محلّ للماء الّذي به حياة الأشباح.
قوله (و الرّوضة)
(٦) الرّوضة البستان الّذي فيه البقل و العشب و الأشجار المثمرة و غيرها و إنّما شبّهه بالرّوضة لحصول الفرح و السرور بمشاهدته كحصولهما بمشاهدة الرّوضة أو لاشتماله على أنحاء أثمار العلوم كاشتمال الرّوضة على أنواع الثمار.
قوله (الامام الأنيس الرّفيق)
(٧) أنيسك مصاحبك و صفيّك الّذي تأنس