شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٥ - «الاصل»
..........
سخطا و ينبغي أن ينصب معلّما ليعلّم الناس ما يصلحهم و ما يفسدهم، و من معرفة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و المراد بالعلم الأدلّة السمعيّة كما قال (صلى اللّه عليه و آله) «العلم إمّا آية محكمة أو سنّة متّبعة أو فريضة عادلة، و في قول الصادق (عليه السلام) «إنّ من قولنا أنّ اللّه احتجّ على العباد بما آتاهم و عرّفهم ثمّ أرسل إليهم الرّسول و أنزل عليه الكتاب و أمر فيه و نهى» و في نظائره إشارة إلى ذلك ألا ترى أنّه (عليه السلام) قدّم أشياء على الأمر و و النهي، فتلك الأشياء كلّها معارف و ما يستفاد من الامر و النهي كلّه هو العلم. و يحتمل أيضا أن يراد بها معرفة الأحكام الشرعيّة و هو الّذي ذهب إليه بعض أصحابنا قال:
المراد بهذه المعرفة الّتي لا تلزم حجّته تعالى بالثواب و العقاب يوم القيامة إلّا بها و هي معرفة الأحكام التكليفيّة الّتي يعذّب و يثاب مخالفها و موافقها.
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال،» «عن ثعلبة بن ميمون، عن حمزة بن محمّد الطيّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول» «اللّه عزّ و جلّ: «وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ حَتّٰى يُبَيِّنَ لَهُمْ مٰا» «يَتَّقُونَ» قال: حتّى يعرّفهم ما يرضيه و ما يسخطه، و قال: «فَأَلْهَمَهٰا» «فُجُورَهٰا وَ تَقْوٰاهٰا» قال: بيّن لها ما تأتي و ما تترك، و قال: «إِنّٰا هَدَيْنٰاهُ»