شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٣ - الحديث الثالث
العرش عليّ أمير المؤمنين»، فهذه حجّتنا على من أنكر حقّنا و جحد ميراثنا و ما منعنا من الكلام و أمامنا اليقين فأيّ حجّة تكون أبلغ من هذا.
[الحديث الثالث]
٣- محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن عبد اللّه بن محمّد، عن عبد اللّه بن القاسم، عن زرعة بن محمّد، عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ سليمان ورث داود، و إنّ محمّدا ورث سليمان، و إنّا ورثنا محمّدا، و إنّ عندنا علم التوراة و الإنجيل و الزبور و تبيان ما في الألواح، قال: قلت: إنّ هذا لهو العلم؟
قال: ليس هذا هو العلم، إنّ العلم الّذي يحدث يوما بعد يوم و ساعة بعد ساعة.
من التخيّل و التمثيل. و الكتابة يؤيّد الأوّل و إن كان لها على الثاني أيضا وجه صحيح.
قوله (فهذه حجّتنا)
(١) قيل: وجه الحجّية أنّ مثله مرويّ من طرقهم عنه (صلى اللّه عليه و آله)
قوله (و ما منعنا من الكلام)
(٢) لعلّ المراد به التكلّم بالحقّ و «ما» للاستفهام على سبيل الإنكار.
قوله (و أما منا اليقين)
(٣) الواو للحال و اليقين الموت أو القيامة لظهور الحقّ و الباطل و بروز الكامنات حينئذ بحيث لا يبقى للمنكرين محلّ للإنكار.
قوله (فأيّ حجّة يكون أبلغ من هذا)
(٤) لأنّ كلّ حجّة سواه إنّما يدلّ على رضائه تعالى عنهم و اختيارهم لإرشاد الخلق و هذا يدلّ على ذلك مع زيادة و هي تزيين العرش باسمهم و تبرّكه بها.
قوله (و إنّ عندنا علم التوراة)
(٥) ليس هذا نتيجة للسابق بل تعميم بعد تخصيص.
قوله (و تبيان ما في الألواح)
(٦) أي بيانه مع علله و أسبابه و براهينه، و المراد بالألواح التورية و الإنجيل و الزّبور بقرينة تقدّم ذكرها، أو ألواح موسى كما يشعر به خبر ضريس، أو صحف إبراهيم و موسى كما يشعر به خبر أبي بصير أو الصحف السماويّة كما يشعر به التعريف باللّام.
قوله (ليس هذا هو العلم)
(٧) نفي للحصر المستفاد من كلام السائل المشتمل على التأكيد له من وجوه شتّى أو نفي لكماله بالنسبة إلى العلم الّذي يحدث له يوما بعد يوم و ساعة بعد ساعة بإلهام اللّه تعالى أو بتحديث الملك، و إنّما كان هذا أكمل من الأوّل لأنّ الأوّل بمنزلة العلم الإجمالي و الثاني بمنزلة التفصيلي و التفصيل