شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٧ - «الشرح»
..........
معارفه و أحكامه و من لطف اللّه تعالى علينا أنّه منّ علينا بنعمة هي الهداية و جعل قبول تلك النعمة شكرا لها و تركها كفرانا فسبحانه ما أرفع شأنه و أعظم امتنانه،
(و عن قوله)
(١) عطف على قوله «في قول اللّه تعالى»
(وَ أَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمىٰ عَلَى الْهُدىٰ قال: عرّفناهم)
(٢) سبيل الحقّ و هو طريق التوحيد و المعرفة و غيرهما من الأحكام
(فَاسْتَحَبُّوا الْعَمىٰ عَلَى الْهُدىٰ)
(٣) و اختاروا الضلالة على الهداية
(و هم يعرفون)
(٤) سبيل الحقّ و الهداية أو التفاوت بينها و بين الضلالة، و الواو للحال عن ضمير الجمع
(و في رواية بيّنّا لهم)
(٥) أوضحنا طريق الهداية فاختاروا طريق الضلالة بعد البيان و الإيضاح.
[الحديث الرابع]
«الاصل»
٤- «عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن» «ابن بكير، عن حمزة بن محمّد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه» «عزّ و جلّ: «وَ هَدَيْنٰاهُ النَّجْدَيْنِ» قال: نجد الخير و الشرّ».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن ابن بكير، عن حمزة بن محمّد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه تعالى: «وَ هَدَيْنٰاهُ النَّجْدَيْنِ» قال: نجد الخير و الشرّ)
(٦) أي عرّفناه سبيلهما و النجد في الأصل الطريق الواضح المرتفع و فيه دلالة على أنّ الهداية تطلق على إراءة طريق الشرّ أيضا، و قال سيّد المحقّقين: إذا اريد تخصيص الهداية بالخير، قيل أي نجدي العقل النظري و العقل العملي و سبيلي كمال القوّة النظريّة و كمال القوّة العمليّة أو نجدي المعاش و المعاد أو نجدي الدّنيا و الآخرة أو نجدي الجنّة و الثواب و الفناء المطلق في نور وجه اللّه و البهجة الحقّة للقاء بقائه.