شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٧ - الحديث السادس
عن يحيى الحلبي، عن عبد الحميد الطائيّ، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) إنّ العلم يتوارث و لا يموت عالم إلّا و ترك من يعلم مثل علمه أو ما شاء اللّه.
[الحديث الرابع]
٤- أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ في عليّ (عليه السلام) سنّة ألف نبيّ من الأنبياء، و إنّ العلم الّذي نزل مع آدم (عليه السلام) لم يرفع، و ما مات عالم فذهب علمه، و العلم يتوارث.
[الحديث الخامس]
٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب عن عمرو بن أبان قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إنّ العلم الّذي نزل مع آدم (عليه السلام) لم يرفع و ما مات عالم فذهب علمه.
[الحديث السادس]
٦- محمّد، عن أحمد، عن عليّ بن النعمان رفعه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يمصّون الثماد و يدعون النهر العظيم، قيل له: و ما النهر العظيم؟
قال: رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و العلم الّذي أعطاه اللّه، إنّ للّه عزّ و جلّ جمع لمحمّد (صلى اللّه عليه و آله)
قوله (محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد)
(١) قال الفاضل الأسترآبادي: هذا الحديث في هذا الموضع ليس في بعض النسخ الّتي رأيناها و سيأتي في آخر هذا الباب و هو الصواب.
قوله (إنّ في عليّ سنّة ألف نبيّ من الأنبياء)
(٢) هذا لا ينافي ما سيجيء من أنّ فيه سنّة محمّد (صلى اللّه عليه و آله) كلّها بعد ما قال: إنّ له (صلى اللّه عليه و آله) سنن جميع النبيّين لأنّ مفهوم اللّقب ليس بحجّة كما قرّر في موضعه على أنّه يمكن أن يراد هنا إفادة معنى الكثرة لا خصوص هذا العدد.
قوله (يمصّون الثماد)
(٣) الثمد و يحرّك و ككتاب الماء القليل الّذي لا مادّة له أو ما يبقى في الجلد و هو الأرض الصلبة أو ما يظهر في الشتاء و يذهب في الصيف، و فيه تمثيل حيث شبّه الخلق في تركهم العلم الكثير الصافي و الأخذ بالعلم القليل الّذي لا مادّة له و هو ينجرّ بالأخرة إلى الخلط بالشبهات و المفتريات بالعطاش الّذين تركوا الماء الكثير الصّافي و النهر العظيم الّذي له مادّة و مصّوا الماء القليل الّذي لا مادّة له، و لا محالة ينتهي مصّهم إلى شرب الماء المختلط بالطين البالغ إلى حدّ لا يسمّى ماء.