شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧١ - «الاصل»
..........
و رشاقة قدّه و صباحة خدّه
(فحجّته عليه أن يحمد اللّه على ذلك)
(١) لأنّ ذلك من عظيم نعمائه تعالى عليه بلا سبق استحقاق فينبغي أن يحمده عليه أكمل من الحمد على نعمة له مدخل في اكتسابها لئلّا يكون يوم القيامة محجوجا بتركه
(و أن لا يتطاول على غيره)
(٢) يعني لا يطلب الزّيادة على غيره بالتكبّر و الافتخار و لا ينظر إليه بالإهانة و الاستصغار
(فيمنع حقوق الضعفاء)
(٣) متفرّع على المنفي و هو التطاول يعني فيمنع التطاول أو فيمنع ذلك الشريف بسبب التطاول حقوق الضعفاء من زيارتهم و عيادتهم و المشي إلى قضاء حوائجهم و حضور جنائزهم إلى غير ذلك من الحقوق
(لحال شرفه و جماله)
(٤) متعلّق بتطاول أو بيمنع و الأخير أظهر.
و اعلم أنّ الأحاديث السابقة دلّت على أنّ المعارف كلّها من صنع اللّه تعالى. و هذا الحديث دلّ على أنّ للعبد اكتساب الأعمال و أنّ اللّه تعالى حجّة عليهم في جميع ذلك يدلّ على ذلك ما رواه الصدوق في كتاب التوحيد بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «أنّه سئل عن المعرفة أ مكتسبة [١] هي؟ فقال: لا، فقيل له:
فمن صنع اللّه عزّ و جلّ و عطائه هي؟ قال: نعم، و ليس لهم صنع و لهم اكتساب الأعمال، و قال (عليه السلام): أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين».
(باب) (اختلاف الحجة على عباده)
[الحديث الأول]
«الاصل»
١- «محمّد بن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن»
[١] قوله «أ مكتسبة هى قال لا» هذا موافق لمذهب الحكماء أعنى الالهيين منهم أن الفكر و النظر و الاستدلال معدة للعقل حتى يفيض الصورة العلمية من اللّه تعالى عليه كما ان الدواء معد لافاضة الصحة على المريض و كذلك جميع الاسباب لافاضة الصور سواء كانت الصور مما يوصف بالخير أو بالشر كالخمر و الخنزير و كذلك الصور العلمية باطلة أو صحيحة. (ش)