شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٨ - الحديث السابع
[الحديث السابع]
٧- الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن محمّد بن جمهور، عن فضالة بن أيّوب عن الحسن بن زياد، عن الفضيل بن يسار، قال: قال أبا جعفر (عليه السلام): و إنّ الرّوح و الرّاحة و الفلج و العون و النجاح و البركة و الكرامة و المغفرة و المعافاة و اليسر و البشرى و الرّضوان و القرب و النصر و التمكن و الرّجاء و المحبّة من اللّه عزّ و جلّ لمن تولّى عليّا و ائتمّ به و برئ من عدوّه و سلّم لفضله و للأوصياء من بعده
عرفا و لا يعد كذبا لكن يشترط في إباحته أن يكون المكنيّ عنه بذلك كثيرا و لا يجوز أن يقال ذلك في القليل.
قوله (قال أبو جعفر (عليه السلام) إنّ الرّوح)
(١) الرّوح و ما عطف عليه مسند إليه و قوله «من اللّه عزّ و جلّ» متعلّق بكلّ واحد من الامور المذكورة، و قوله «لمن تولّى عليّا» مسند، و الرّوح بفتح الرّاء الرّزق و وجدان رائحة الجنّة و نحوها ممّا تلتذّ به النفس كما صرّح به في الفائق، و بضمّها الحياة الأبديّة و النعمة الاخرويّة و الرّحمة الرّبّانيّة و غيرها من المعاني المذكورة و الرّاحة خلاف المشقّة و هي جسمانيّة و روحانيّة و الفلح و في بعض النسخ و الفلاح الفوز و البقاء و النجاة و العون الظهير على الأمر و الجمع أعوان و قد يأتي مصدرا بمعنى الإمداد، و النجاح و النجح الظفر بالحوائج، و البركة الزّيادة و النماء في الأموال و الأعمال، و الكرامة اسم من الاكرام و هو الإعزاز و الاحترام، و المغفرة مصدر كالغفر و الغفران بمعنى تغطية الذّنوب و سترها، و المعافاة مصدر بمعنى دفاع المكروهات و العفو عن الزّلّات و اليسر في العيش و في الحساب خلاف العسر فيهما و البشرى عند الموت و غيره إرادة ما يوجب سرورا و الإخبار به، و الرّضوان بكسر الرّاء و ضمّها الرّضاء و هو مقصورا مصدر او ممدودا اسم منه، و النصرة اسم من نصره على عدوّه إذا أعانه عليه، و التمكّن الاقتدار على جلب المنافع و دفع المكاره يقال: مكّنه اللّه من الشيء و أمكنه بمعنى، و استمكن الرّجل من شيء و تمكّن منه بمعنى، و الرّجاء بالمدّ الأمل و لا يكون إلّا بالخير و المحبّة من الخلق ميل النفس و شوقها إلى أمر مرغوب و من اللّه تعالى الإحسان و الإنعام و إفاضة الخيرات لمن يحبّه.