شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٧ - الحديث السادس
يردا عليّ الحوض» هكذا- و ضمّ بين إصبعيه- و عرضه ما بين صنعاء إلى أيلة، فيه قد حان فضّة و ذهب عدد النجوم
حتّى يردا عليّ الحوض و مثله روى أحمد بن حنبل بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و بإسناده عن زيد بن أرقم عنه (صلى اللّه عليه و آله) و سنذكرهما في موضعه إن شاء اللّه تعالى. و فيه دلالة واضحة على التلازم بينهم و بين الكتاب فلا يجوز مخالفتهم في أمر من الامور و إلّا لزم مخالفة الكتاب.
قوله (هكذا و ضمّ بين إصبعيه)
(١) (يعني السبّابتين و الغرض من هذا التشبيه هو الإيضاح،
قوله (و عرضه ما بين الصنعاء إلى أيلة)
(٢) مثله مرويّ من طرق العامّة، و اتّفقت الأمّة على أنّ له (صلى اللّه عليه و آله) حوضا في الآخرة. قال عياض: الصنعاء ممدودا قصبة من بلاد اليمن و بالشام صنعاء اخرى لكن المراد بهذه الّتي هي باليمن و قد جاء في خبر آخر «ما بين أيلة و صنعاء اليمن» و أيلة بفتح الهمزة و سكون الياء مدينة معروفة نصف ما بين مكّة و مصر. و قيل هي جبل ينبع بين مكّة و المدينة و قال صاحب القاموس: أيلة جبل مكّة و المدينة قرب ينبع و بلد بين ينبع و مصر و عقبتهما معروفة و إيلة بالكسر قرية بباخرز، و موضعان آخران أقول: بيّن هنا عرض الحوض وحده دون طوله أيضا و يأتي في كتاب الرّوضة الحديث القدسي في وصف النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) «له حوض أكبر من مكّة إلى مطلع الشمس من رحيق مختوم، فيه آنية مثل نجوم السماء و أكواب مثل مدر الأرض- الحديث» فلا بدّ من حمل هذا المقدار على المقدار الطولي للجمع، بين الحديثين و يفهم من كلام العامّة أنّه مربّع متساوي الأضلاع، و فيه زيادة بحث يجيء في كتاب الرّوضة إن شاء اللّه تعالى.
قوله (فيه قدحان ذهب و فضّة عدد النجوم)
(٣) في أطرافه و نواحيه، و القدحان بضمّ القاف و سكون الدّال جمع القدح بالتحريك و هو ما يشرب منه، و الظاهر حمله هذا العدد على ظاهره إذ لا مانع شرعا و لا عقلا يمنع منه، و يحتمل حمله على إفادة الكثرة كما قيل: في قوله تعالى «وَ أَرْسَلْنٰاهُ إِلىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ» و منه كلّمته في هذا ألف مرّة و هو من باب المبالغة المعروف لغة و