شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٤ - الحديث الأول
..........
الابي ناقلا عن القاضي القرطبي: عقد الخلافة يتحقّق بأحد الوجهين إمّا باستخلاف المتولّي و إمّا باتّفاق أهل الحلّ و العقد على رجل و يلزم سائر الناس و لا يلزم مباشرة كلّ الناس للبيعة و ينعقد أيضا بالواحد من أهل الحلّ و العقد إذا لم يوجد غيره و احتجّ شارح رجز الضرير بعقدها أبو بكر لعمر و عقدها عبد الرّحمن لعثمان و بعض الشيوخ يضعف هذا الاحتجاج و يقول: إنّه ليس بشيء لأنّ عقدها لعمر و عثمان إنّما كان بإجماع الصحابة على ذلك و قال: و إنّما يحتجّ بعقدها بالواحد بمسألة الإجماع إذا لم يكن في العصر إلّا مجتهد واحد فانّه يتقرّر و يكون قوله وحده إجماعا. أقول: ما ذكره أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لم يستخلف فهو افتراء على اللّه تعالى و رسوله لأنّ كتب اصولهم مشحونة باستخلاف عليّ (عليه السلام) مثل حديث غدير خمّ و مثل قوله (صلى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا بنيّ بعدي» و غير ذلك ممّا يوجب ذكره بسطا في الكلام و دلّ على ذلك أيضا القرآن المجيد في مواضع عديدة و الباعث للسابقين منهم على ترك جميع ذلك هو حبّ الدّنيا و الميل إلى الرئاسة و الشقاوة الأبديّة و الوساوس الشيطانيّة و للتابعين