شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٠ - «الشرح»
«تعاهده الفقراء بعد بنوافله. و من منّ اللّه عليه فجعله شريفا في بيته، جميلا» «في صورته فحجّته عليه أن يحمد اللّه تعالى على ذلك و أن لا يتطاول على غيره،» «فيمنع حقوق الضعفاء لحال شرفه و جماله».
«الشرح»
(و بهذا الإسناد، عن يونس، عن سعدان رفعه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه لم ينعم على عبد نعمه)
(١) ظاهرة و باطنة
(إلّا و قد ألزمه فيها الحجّة من اللّه)
(٢) بعد البيان و التوضيح لما ألزمه فزاد عليه تكليفا بإزائها شكرا لها
(فمن منّ اللّه عليه فجعله قويّا)
(٣) في الجسم و العقل
(فحجّته عليه القيام بما كلّفه)
(٤) من الجهاد و الطاعات و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و غير ذلك ممّا لا يصدر إلّا عن الأقوياء، و المراد أنّ القيام بما كلّفه به أمر يحتجّ به سبحانه على القويّ يوم القيامة ان تركه، فالقيام عدما حجّته تعالى عليه كما أنّه وجودا حجّة القويّ على اللّه تعالى في الوفاء بما وعد للمطيع
(و احتمال من هو دونه ممّن هو أضعف منه)
(٥) يعني حجّته عليه أيضا أن يتحمّل ممّن هو أضعف منه و لا يأخذه بالجريرة و سوء الأدب أو يتحمّل منه ثقله بدفع ظلم الظالم و جور الجائر و غير ذلك ممّا يكسر ظهره و يجرح قلبه
(و من منّ اللّه عليه فجعله موسّعا عليه)
(٦) في الرّزق و المال
(فحجّته عليه ماله)
(٧) يحتجّ به إن لم يخرج ما فيه من الواجبات الماليّة مثل الزّكاة و الخمس و غيرهما
(ثمّ تعاهده الفقراء بعد بنوافله)
(٨) تعاهده من باب إضافة المصدر إلى الفاعل و الضمير يعود إلى الموصول أو إلى الموسّع عليه و «بعد» مبنيّ على الضمّ بحذف المضاف إليه، و الباء في قوله «بنوافله» متعلّق بالتعاهد و الضمير المجرور راجع إلى المال يعني ثمّ حجّته تعالى عليه بعد إخراجه الواجبات الماليّة و مفروضاتها أن يتعاهد حال الفقراء بنوافل ماله بالهدايا و التصدّقات المندوبة
(و من منّ اللّه عليه فجعله شريفا في بيته)
(٩) أي فجعله شريفا في نسبه و كريما في حسبه و رفيعا في خلقه
(جميلا في صورته)
(١٠) الظاهرة بحسن هيئته و لطافة تركيبه