شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٠ - الحديث الأول
علينا و عليهم الميثاق، يردون موردنا و يدخلون مدخلنا، ليس على ملّة الاسلام غيرنا و غيرهم، نحن النجباء النجاة و نحن أفراط الأنبياء و نحن أبناء الأوصياء
قوله (و إنّ شيعتنا لمكتوبون)
(١) أي في اللّوح المحفوظ أو في مصحف فاطمة (عليها السلام) و هو الّذي أخبرها جبرئيل (عليه السلام) بعد موت أبيها إلى زمان وفاتها و كتبه عليّ (عليه السلام) بيده أو في الجفر و الجامعة على احتمال بعيد بالنظر إلى تفسيرهما.
قوله (أخذ اللّه علينا و عليهم الميثاق)
(٢) أخذ اللّه تعالى على كلّ من الفريقين عهدا على رعاية حقوق الآخر و الحقّان ما أشار إليهما أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض خطبه يقول: «أيّها الناس إنّ لي عليكم حقّا و لكم عليّ حقّ أمّا حقّكم عليّ فالنصيحة و توفير فيئكم عليكم و تعليمكم كيلا تجهلوا و تأديبكم كيما تعلّموا، أمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة و النصيحة في المشهد و المغيب و الإجابة حين أدعوكم و الطاعة حين آمركم» [١] قوله (عليه السلام) «و توفير فيئكم عليكم» معناه توفيره بترك الظلم فيه و تفريقه في غير وجوهه ممّا ليس بمصلحة لكم كما فعله من كان قبله.
قوله (ليس على ملّة الإسلام غيرنا و غيرهم)
(٣) اريد بالاسلام الايمان و قد كثر هذا الاطلاق في لسان الشرع، أو اريد به معناه المعروف و هو الإقرار باللّه و رسوله لأنّ غيرهم غير مقرّين بهما بحسب التحقيق كما مرّ سابقا.
قوله (يردون)
(٤) اريد بالمورد الدّين الحقّ أو الحوض، و بالمدخل الجنّة أو مقام الشفاعة. (و نحن النجباء النجاة)
(٥) في بعض النسخ «نحن» بدون العطف و النجباء بضمّ النون و فتح الجيم جمع نجيب و هو كريم بيّن النجابة كذا في الصحاح، و قال ابن الأثير: النجيب الفاضل من كلّ حيوان و قد نجب إذا كان فاضلا نفيسا و قال أيضا: النجيب الفاضل الكريم السخي. و النجاة بفتح النون جمع ناج للتكسير و الناجي هو الخالص من موجبات العقوبة و الحرمان من الرّحمة.
قوله (و نحن أفراط الأنبياء)
(٦) الافراط جمع فرط كحجر و أحجار و هو الذي يتقدّم الواردة فيهيّى لهم الأرشاء و الدلاء و يمدر الحياض و يستقى لهم و هو
[١] النهج قسم الخطب تحت رقم ٣٤.