شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٧ - الحديث الثالث
[الحديث الثاني]
٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد و محمّد بن خالد، عن زكريّا بن عمران القمّيّ، عن هارون بن الجهم، عن رجل من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) لم أحفظ اسمه قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ عيسى ابن مريم (عليه السلام) اعطي حرفين كان يعمل بهما اعطي موسى أربعة أحرف و اعطي إبراهيم ثمانية أحرف و اعطي نوح خمسة عشر حرفا و اعطي آدم خمسة و عشرين حرفا و إنّ اللّه تعالى جمع ذلك كلّه لمحمّد (صلى اللّه عليه و آله) و إنّ اسم اللّه الأعظم ثلاثة و سبعون حرفا، أعطي محمّد (صلى اللّه عليه و آله) اثنين و سبعين حرفا و حجب عنه حرف واحد.
[الحديث الثالث]
٣- الحسين بن محمّد الأشعريّ، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن عليّ ابن محمّد النوفلي، عن أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: اسم اللّه الأعظم ثلاثة و سبعون حرفا، كان عند آصف حرف فتكلّم به فانخرقت له الأرض فيما بينه و بين سبأ فتناول عرش بلقيس حتّى صيّره إلى سليمان، ثمّ انبسطت الأرض في أقلّ من طرفة عين و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا و حرف عند اللّه، مستأثر به في علم الغيب.
قوله (و إنّ اللّه تعالى جمع ذلك كلّه)
(١) ذلك إشارة إلى ما أعطاه الأنبياء المذكورين و هو «أربعة و خمسون» ثمّ أشار بقوله «و إنّ اسم اللّه الأعظم» إلى أنّه أعطى محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) زائدا على ذلك ثمانية عشر حرفا.
قوله (فانخرقت له الأرض- إلى آخره)
(٢) أي فانقطعت يقال خرقت الأرض فانخرقت أي قطعتها فانقطعت، و هذا يحتمل المعنيين المذكورين و حمله على الأوّل أنسب، و يؤيّده قوله «ثمّ انبسطت الأرض».
قوله (فيما بينه و بين سبأ)
(٣) هو اسم مدينة بلقيس باليمن و قيل: هو اسم رجل ولد عامة قبايل اليمن و هو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان يصرف و لا يصرف و