شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٦ - الحديث الأول
الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين و نحن عندنا من الاسم الأعظم اثنان و سبعون حرفا و حرف واحد عند اللّه تعالى استأثر به في علم الغيب عنده و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم.
قوله (فخسف بالأرض ما بينه و بين سرير بلقيس حتّى تناول السرير بيده)
(١) خسف المكان و يخسف خسوفا ذهب في الأرض و خسف اللّه به الأرض خسفا أي غاب به فيها و الموصول قائم مقام الفاعل و فيه دلالة على أنّ الأرض الّتي بينه و بين السرير غابت في الأرض فوصل يده إليه و قيل انخرقت الأرض و تحرّك السرير إليه في تلك المدّة القليلة و المسافة بينهما كانت مسيرة شهرين [١].
قوله (و عندنا نحن من الاسم الأعظم)
(٢) هكذا في النسخ المعتبرة الّتي رأيناها و في بعض النسخ «و نحن عندنا» بتقديم نحن.
قوله (استأثر به)
(٣) تقول استأثر فلان بالشيء إذا استبدّ و انفرد به و لا يشاركه أحد
قوله (و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه)
(٤) الحول الحركة يقال حال الشيء يحول إذا تحرّك و المعنى لا حركة لي إلى المطالب و لا قوّة على المقاصد إلّا بمشيّة اللّه و عونه. و قيل: الحول الحيلة و الأوّل أشبه.
[١] قوله «مسيرة شهرين» هنا اشكالات مذكورة مبنية على توهم كون قدرة اللّه تعالى محدودة مقهورة بما يعرفون قليلا من سنن الطبيعة لا يهمنا البحث عنها و التعرض لجوابها الا ان اللّه تعالى قادر على كل شيء و قاهر على الطبيعة مع ان ما نعلم من سنن الطبيعة ناقص جدا (ش).