شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٢ - الحديث الثاني
من يجيبك إلى ولاية عليّ (عليه السلام).
[الحديث الثاني]
٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إنّ أوّل وصيّ كان على وجه الأرض هبة اللّه بن آدم، و ما من نبيّ مضى إلّا و له وصيّ و كان جميع الأنبياء مائة ألف نبيّ و عشرين ألف نبيّ، منهم خمسة أولو العزم: نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمّد (عليهم السلام) و إنّ عليّ بن أبي طالب كان هبة اللّه لمحمّد و ورث علم الأوصياء و علم من كان قبله، أما إنّ محمّدا ورث علم من كان قبله من الأنبياء و المرسلين، على قائمة العرش مكتوب: «حمزة أسد اللّه و أسد رسوله و سيّد الشهداء و في ذؤابة
يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ)
(١) الآية هكذا «اللّٰهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ» أي اللّه يختار من يشاء من عباده لهداية! الخلق و إرشادهم، و يهدي إلى ما تدعوهم إليه من دين الحقّ من يجيبك إلى ولاية عليّ و يقرّ بها.
قوله (هبة اللّه ابن آدم)
(٢) اسمه شيث.
قوله (و إنّ عليّ بن أبي طالب كان هبة اللّه لمحمّد)
(٣) لأنّ اللّه تعالى وهب له لإجراء أمره و إبلاغ شرعه.
قوله (و علم من كان قبله)
(٤) من الأنبياء (عليهم السلام)
قوله (أمّا إنّ محمّدا ورث)
(٥) تأكيد لما تقدّم و بيان له، و الغرض منه أنّ عليا (عليه السلام) ورث علم الأنبياء و المرسلين لأنّه ورث علم محمّد (صلى اللّه عليه و آله) كلّه.
قوله (على قائمة العرش)
(٦) القائمة واحدة قوائم الدّابة و السرير و نحوهما.
قوله (و سيّد الشهداء)
(٧) بالإضافة إذ الحسين (عليه السلام) سيّد الشهداء كلّهم من لدن آدم إلى قيام الساعة.
قوله (و في ذؤابة العرش)
(٨) الدّوابة بالضمّ ما ارتفع من الشعر و المراد هنا المقبض من السرير الّذي يقبضه الجالس في حال جلوسه و عينها في الأصل همزة و لكنّها جاءت غير مهموزة كما جاء الذّوائب جمعها على خلاف القياس للتخفيف و توضيح ذلك في الصحاح، و المراد بالعرش إمّا معناه الظاهر إذ لا يبعد أن يكون للّه تعالى عرش جسماني به يتعبّد طائفة من خلفه كما أنّ له بيتا و مسجدا و إمّا على نحو شرح اصول الكافى- ٢٢-