شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٠ - الحديث الخامس
شيئا أتمّه لهم.
[الحديث الثالث]
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن ربيع بن محمّد المسلي، عن عبد اللّه بن سليمان العامري، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما زالت الأرض إلّا و للّه فيها الحجّة، يعرّف الحلال و الحرام و يدعو النّاس إلى سبيل اللّه.
[الحديث الرابع]
٤- أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي- عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: تبقى الأرض بغير إمام؟ قال: لا.
[الحديث الخامس]
٥- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قال: إنّ اللّه لم يدع الأرض بغير عالم، و لو لا ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل.
و هو الخالي، أو لا تمضي من خلا فلان إذا مضى، أو لا تكثر نباتها و لا تنبت حشيشها من أخلت الأرض إذا كثر خلاها و هو النبات الرّطب.
قوله (كيما إن زاد المؤمنون شيئا ردّهم)
(١) الظاهر أنّ المراد بالمؤمنين كلّهم ففيه دلالة على أنّ إجماعهم حجّة و إلّا لزم أن يترك الإمام ما وجب عليه و هو باطل قطعا.
قوله (عن ربيع بن محمّد المسلي)
(٢) هو ربيع بن محمّد بن عمر بن حسّان الأصم المسلي، و مسلية قبيلة من مذحج، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
قوله (ما زالت الأرض إلّا و للّه فيها الحجّة- الخ)
(٣) أي ما زالت الأرض من حال إلى حال و ما مضى عصر من الأعصار أو ما زال أهلها إلّا و الحال أنّ للّه تعالى فيه حجّة و الغرض أنّ له تعالى في الأرض بعد نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله) إلى وقت زوالها حجّة يعرف الحلال و الحرام و يدعو الناس إلى سبيل اللّه و يجذبهم إلى طاعته و انقياد أمره و نهيه كيلا يقولوا يوم القيامة «إِنّٰا كُنّٰا عَنْ هٰذٰا غٰافِلِينَ».
قوله (لم يعرف الحقّ من الباطل)
(٤) لظهور إلف النفس بالمحسوسات و الوهميّات و المتخيّلات المؤدّية إلى الباطل و الشبهات فلو لم يكن استاد مرشد مؤيّد من عند اللّه تعالى بالعصمة عن الخطأ و الغلط في العقائد و الأقوال و الأعمال من جميع الوجوه لمال كلّ نفس إلى هواها و التبس عليه الحقّ و الباطل، فربما يعتقد أنّ الحقّ