شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٨ - «الشرح»
..........
الامور يمكن إدراجها في تخلية السرب
(صحيح الجسم)
(١) ضرورة أنّه إذا كان لجسمه علّة مانعة من حركته نحو المطلوب لم يكن قادرا عليه
(سليم الجوارح)
(٢) المعدّة للفعل كالذكر للجماع و العين للإبصار و الرّجل للمشي و اليد للضرب و البطش و غيرها، فإذا تعطّلت تلك الجوارح لم يتحقّق الاستطاعة للفعل المطلوب منها
(له سبب وارد من اللّه)
(٣) قال شارح كتاب الاعتقادات للصدوق- (رحمه اللّه)- المراد بهذا السبب القوّة الّتي جعلها اللّه تعالى فيه، و قال بعض الأفاضل: المراد به الإذن و فيه ردّ على المفوّضة فانّهم يقولون فعل العبد لا يتوقّف على إذنه تعالى
(قال: قلت جعلت فداك فسّر لي هذا)
(٤) أي بيّن لي هذا السبب الوارد من اللّه و أوضح توقّف الاستطاعة عليه بمثال، و إنّما طلب تفسير هذا فقطّ لأنّ توقّف الاستطاعة الّتي يعبّر عنها بالفارسيّة «به توانائى» على الثلاثة الاول ظاهر لا يفتقر إلى تفسير
(قال)
(٥) مثاله
(أن يكون العبد مخلّى السرب صحيح الجسم سليم الجوارح)
(٦) فقد حصل له جميع أسباب الاستطاعة إلّا السبب فان لم يحصل له السبب بعدها لم يكن مستطيعا و إن حصل كان مستطيعا كما أشار إلى ذلك بقوله
(يريد أن يزني)
(٧) أي يعزم و العزم ميل النفس إلى أحد الطرفين بعد التردّد فيهما و هو يقبل الشدّة و الضعف و يقوي شيئا فشيئا بزيادة الشوق و تصوّر النفع إلى أن يبلغ الإرادة الجازمة الجامعة لشرائط التأثير المقارنة للفعل
(فلا يجد امرأة)
(٨) فلا يكون مستطيعا لانتفاء السبب الّذي هو وجدان امرأة إذ لوجدانها مدخل في تحقّق الزّنا و حيث لم يجدها انتفى سبب من أسبابه
(ثمّ يجدها)
(٩) فيحصل له حينئذ الاستطاعة لتحقّق جميع الامور المعتبرة في تحقّقها
(فإمّا أن يعصم نفسه)
(١٠) من الزّنا بسبب توجّه لطفه تعالى إليه و أخذه بيده من غير إجبار و لا بدّ من هذا القيد بقرينة قوله «أو يخلّى»
(فيمتنع)
(١١) منه فيسمّى مطيعا
(كما امتنع يوسف (عليه السلام))
(١٢) منه مع قدرته عليه لما رآه من برهان ربّه و هو اللّطف منه
(أو يخلّى بينه و بين إرادته)
(١٣) لاعراضه عن اللّطف بسبب متابعة القوّة الشهويّة
(فيزني فيسمّى زانيا)
(١٤) و فيه دلالة على أنّ فعل