شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١١ - الحديث الأول
و إن شئت لم اخبرهم ثمّ قال: لكنّي اخبرك بتفسيرها، قلت: «عَمَّ يَتَسٰاءَلُونَ»؟ قال:
فقال: هي في أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)، كان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) يقول: ما للّه عزّ و جلّ آية هي أكبر منّي و لا للّه من نباء أعظم منّي.
(باب) ما فرض اللّه عز و جل و رسوله (ص) من الكون مع الائمة (عليهم السلام)
[الحديث الأول]
١- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن ابن اذينة، عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ
قوله (عَمَّ يَتَسٰاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ)
(١) قال القاضي و غيره: عمّ أصله عمّا فحذف الألف و معنى هذا الاستفهام تفخيم شأن ما يتساءلون عنه فإنّه لفخامته خفي جنسه فيسأل عنه، و قوله «عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ» بيان لشأن المفخم أو صلة «يتساءلون» و عمّ متعلّق بمضمر مفسّر به.
قوله (إن شئت أخبرتهم و إن شئت لم اخبرهم)
(٢) سيجيء أنّه وجب على الناس الرّجوع إليهم في المسائل و غيرها و أنّه لم يجب عليهم الجواب إن اقتضت المصلحة تركه.
قوله (كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول)
(٣) دلّ على أنّ ما في القرآن من الآيات و النبإ كان أمير المؤمنين (عليه السلام) رأسها و أصلها، و تفسير النبإ العظيم بأمير المؤمنين (عليه السلام) موجود من طرق العامّة أيضا، قال صاحب الطريف: روي الحافظ محمّد بن مؤمن الشيرازي و هو من علماء المذاهب الأربعة و ثقاتهم في كتابه في تفسير قوله تعالى «عَمَّ يَتَسٰاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ. الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ. كَلّٰا سَيَعْلَمُونَ. ثُمَّ كَلّٰا سَيَعْلَمُونَ» بإسناده عن السدّي يرفعه قال: أقبل صخر بن حرب حتّى جلس إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا محمّد هذا الأمر لنا من بعدك أم لمن؟ قال (صلى اللّه عليه و آله): يا صخر الأمر بعدي لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسى (عليه السلام) فأنزل اللّه عزّ و جلّ «عَمَّ يَتَسٰاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ» يعني يسألك أهل مكّة عن خلافة عليّ بن أبي طالب الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ منهم المصدّق بولايته و خلافته، و منهم المكذّب، قال:
«كَلّٰا» و هو ردع عليهم «سَيَعْلَمُونَ» أي سيعرفون خلافته بعدك أنّها حقّ تكون