شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٩ - الحديث الثاني
(باب) (ان الائمة (عليهم السلام) هم الهداة)
[الحديث الأول]
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد و فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن الفضيل قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ «وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ» فقال: كلّ إمام هاد للقرن الّذي هو فيهم.
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ» فقال: رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المنذر، و لكلّ زمان منّا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، ثمّ الهداة من بعده عليّ ثمّ الأوصياء واحد بعد واحد.
كتاب اللّه و عترتي و هما لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض» و قال أيضا «إنّي تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلّوا، كتاب اللّه و أهل بيتي عترتي أيّها الناس قد بلّغت إنّكم ستردون عليّ الحوض، فأسألكم عمّا فعلتم في الثقلين و الثقلان كتاب اللّه و أهل بيتي فلا تسبقوهم و لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم» و سيجيء أيضا تحقيق ذلك في موضعه.
قوله (كلّ إمام هاد للقرن الّذي هو فيهم)
(١) القرن أهل كلّ زمان و إمامهم معاهد لأذهانهم في قبول أنوار اللّه و مرشد لنفوسهم إلى سلوك سبيل اللّه و منه الهداية إلى القوانين الشرعيّة و الدّارية للنواميس الكلّيّة و الجزئيّة و بإعداده يفاض على النفوس هداها، و بإعطائه ينكشف عن العقول عماها.
قوله (و لكلّ زمان منّا هاد)
(٢) هذا التفسير واضح لا غبار فيه، قال بعض المفسّرين. لمّا قال الّذين كفر و الولا انزل عليه آية مثل ما انزل على موسى و عيسى قال اللّه تعالى ردّا عليهم خطابا لنبيّه «إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ» و ما عليك إلّا الإتيان بما يثبت به نبوّتك من المعجزات لا بما يقترح عليك «وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ» أي نبيّ مخصوص بمعجزاته، أو قادر على هدايتهم و هو اللّه تعالى، لكن لا يهدي إلّا من