شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٥
ممّا خصّ به عليّ (عليه السلام) «وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ» من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقال الرّجل: أشهد أنّكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه ثمّ قام الرّجل و ذهب فلم أره.
الّتي فاتت عنكم بسبب تغلب الظالمين لا من تتمّة القرآن.
قوله (وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ قال في أبي فلان و أصحابه)
(١) يعني أن لا تفرحوا وارد في ذمّ أبي بكر و أصحابه و خطاب معهم أي لا تفرحوا أيّها الظالمون المتغلبون بالرّئاسة الّتي آتاكم اللّه إيّاها بسبب تغلبكم على العالم الرّباني و لما كان هنا مظنّة أن يقال: أنّ هذا التفسير غير مناسب لسوق الكلام و موجب لتفكيك النظم إذ اتّصال الآيتين يوجب إرجاع الخطاب في الموضعين إلى طائفة واحدة أجاب عنه بقوله واحدة مقدّمة و واحدة مؤخّرة يعني أنّ إحدى الآيتين في النزول و الاخرى مؤخّرة فيه و وقع الاتّصال بينهما في عهد عثمان عند أمره بجمع القرآن لا أنّهما نزلتا معا حتّى يرد أنّ رجوع الخطاب الثاني إلى غير ما رجع إليه الخطاب الأوّل باطل.
تمّ المجلّد الخامس و يليه في المجلّد السادس الخبر الثاني من باب شأن إنّا أنزلناه. إن شاء اللّه تعالى.