شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٩ - «الاصل»
(باب) (البيان و التعريف و لزوم الحجة)
(١) لعلّ المراد بالبيان توضيحه تعالى معرفته و معرفة رسوله و الأئمّة (عليهم السلام) في الميثاق و بالتعريف تعريف الرّسول و الأئمّة تلك المعارف و الأحكام للامّة في هذا العالم و بلزوم الحجّة أنّ الحجّة لا تلزم إلّا بعد البيان و التعريف، و بالجملة المقصود من هذا الباب أنّ الأحكام الاصوليّة و الفروعيّة كلّها توقيفيّة لا يمكن معرفة شيء منها إلّا بالبيان و التعريف و بعدهما لزمت الحجّة على المطيع و العاصي و قال الفاضل الأسترآبادي المقصود من هذا الباب شيئان الأوّل أنّ الصور الادراكيّة كلّها فائضة من اللّه تعالى بأسبابها و هذا هو قول الحكماء و علماء الاسلام قال اللّه تعالى «سُبْحٰانَكَ لٰا عِلْمَ لَنٰا إِلّٰا مٰا عَلَّمْتَنٰا» و شبهها من الآيات. و الثاني أنّ اللّه تعالى لم يكلّفنا بالكسب لنعرف أنّ لنا خالقا و له مبلّغا رسولا بل عليه أن يعرّفنا نقسه و رسوله و بذلك لزمت الحجّة على الخلق و غيره، و قيل: المراد بالبيان بيان الأحكام الشرعيّة في القرآن لرسوله و بالتعريف تعريف الرّسول تلك الأحكام للامّة و بلزوم الحجّة لزومها على الخلق بعد البيان و التعريف.
[الحديث الأول]
«الاصل»
١- «محمّد بن يحيى و غيره، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن» «ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن ابن الطيّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)» «قال: إنّ اللّه احتجّ على الناس بما آتاهم و عرّفهم» «محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل» «ابن درّاج مثله».