شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٧ - الحديث الثاني
(باب) (أن الحجة لا تقوم للّه على خلقه الا بامام)
[الحديث الأول]
١- محمّد بن يحيى العطّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقّيّ، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال إنّ الحجّة لا تقوم للّه على خلقه إلّا بإمام حتّى يعرف.
[الحديث الثاني]
٢- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: سمعت الرّضا (عليه السلام) يقول: إنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ الحجّة لا تقوم للّه عزّ و جلّ على خلقه إلّا بإمام حتّى يعرف.
أنّ محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) خاتم الأنبياء و آية الأحزاب و الرّوايات المتظافرة نصوص في ذلك. و ما ذكره بعض المخالفين من تجويز الاحتمال في ألفاظها ضعيف، و قيل:
ما ذكره الغزّالي في الاقتصاد فإلحاد و تطرّق خبيث إلى تشويش في عقيدة المسلمين في ختمه النبوّة (صلى اللّه عليه و آله)، و قال بعضهم: ليس في كلام الغزالي ما يوهم ذلك و إنّما رماه به حسّاده و لقد جار عليه ابن عطيّة في ذلك و الغزالي منزّه عنه و قد تبرّأ عن هذه المقالة في كتبه لأنّه إنّما يقوله المبتدعة القائلون بأنّ النبوّة مكتسبة و احتجّوا على ذلك بما وقع في حديثهم الطويل من زيادة قوله «و سيكون بعدي ثلاثون كلّهم يدّعي أنّه نبيّ و لا بنيّ بعدي إلّا من شاء اللّه» قيل هذه الزيادة إنّما زادها محمّد بن سعيد الشامي المصلوب على الزّندقة و إنّما زادها لما كان يدعو إليه من الالحاد و الزّندقة، و لم تحفظ إلّا من طريقه و تأوّلها بعضهم لو صحّت بعيسى (عليه السلام) للاجماع و الأخبار على نزوله و هو ضعف على ضعف لأنّه لا ينزل رسولا إلى الأرض حينئذ.
قوله (إنّ الحجّة لا تقوم للّه على خلقه إلّا بامام حتّى يعرف)
(١) لعلّ المراد أنّ حجّته تعالى على الخلق يوم القيامة بأنّك لم اعتقدت هذا؟ و لم قلت هذا؟
و لم فعلت هذا؟ و لم تفعل ذاك؟ لا يتمّ إلّا بسبب نصب إمام يبيّن لهم العقليّات و العمليّات