شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٠ - الحديث الرابع
عن مجلسه و ما نطق حتّى قمت، قال: فضحك أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قال: يا هشام. من علّمك هذا؟ قلت: شيء أخذته منك و ألّفته، فقال: هذا و اللّه مكتوب في صحف إبراهيم و موسى.
[الحديث الرابع]
٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عمّن ذكره، عن يونس بن يعقوب قال:
كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فورد عليه رجل من أهل الشام فقال: إنّي رجل صاحب كلام وقفه و فرائض و قد جئت لمناظرة أصحابك، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): كلامك من
الفضل أو لخوف وقوعه في ورطة الإلزام و انكسار قدره بين الأنام مرّة اخرى.
قوله (فضحك أبو عبد اللّه (عليه السلام))
(١) إنّما ضحك لسماعه حال رجل ضحكة صدر منه اضحوكة.
قوله (من علّمك هذا)
(٢) استعلام لقوّة حفظ المتعلّم لا استفهام عن تعيين المعلّم لأنّه (عليه السلام) كان منزّها عن النسيان.
قوله (و فرائض)
(٣) لعلّ المراد بها العبادات المفروضة أو المكتوبة مطلقا، و يحتمل أن يراد بها أحكام المواريث [١] لأنّ إطلاقها عليها شائع، و بالجملة وصف
[١] قوله «أحكام المواريث» هذا هو المتعين و كان علم الفرائض معتنى به بعناية خاصة اكثر من ساير ابواب الفقه و قيل فى حق زيد بن ثابت انه كان افرض القوم أى اعلمهم بالفرائض. (ش)