شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٩ - الحديث الأول
البحار، الامام الماء العذب على الظمأ، و الدّالّ على الهدى، و المنجي من الرّدى.
الامام النار على اليفاع. الحارّ لمن اصطلى به، و الدّليل في المهالك، من فارقه فهالك، الامام السحاب الماطر، و الغيث الهاطل، و الشمس المضيئة، و السماء
و
قوله (لجج البحار)
(١) ناظر إلى قوله النجم الهادي و المراد أنّ الامام كالنجم الهادي إذ به يهتدي في قطع لجج بحار القوى الانسانيّة و السير إلى المقامات الالهيّة.
قوله (الامام الماء العذب على الظمأ)
(٢) الظمأ بالتحريك العطش قال اللّه تعالى «لٰا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ» و بالكسر الاسم شبه الامام بالماء العذب في رفع العطش و التسبّب للحياة إذ كما أنّ الماء يدفع عطش العطشان و يتسبّب لحياة الأبدان كذلك الامام يدفع العطش الحاصل لنفوس المؤمنين بسبب شدّة شوقها إلى اكتساب المعارف و كمال ميلها إلى اقتراف الحقائق و يتسبّب لحياتها أبد الآباد.
قوله (و الدّالّ على الهدى و المنجي من الرّدى)
(٣) الهدى بالضمّ الهداية و الرّشاد يقال: هداه الدّين هدى و الرّدى الهلاك يعني أنّ الامام يدلّ الخلائق بزواهر أمره إلى طريق الحقّ و الرّشاد و ينجيهم بزواجر نهيه عن الهلاك و الفساد.
قوله (و الامام النار على اليفاع)
(٤) اليفاع بالفتح ما ارتفع من الأرض مثل الجبل و نحوه شبّه الامام بالنار في الظهور و الدّلالة على المقصود و تصرّف فيها بان اعتبر كونها على مرتفع لزيادة المبالغة في الوجه و إفادة كونه على حدّ الكمال.
قوله (الحارّ لمن اصطلى به)
(٥) الاصطلاء افتعال من صلى النار و هو التسخّن بها، شبّه الامام بالنّار في دفع البرد إذ كما أنّ النار يدفع البرودة الحسيّة كذلك الامام يدفع البرودة العقليّة الناشئة من صرصر أنفاس المعاندين، و يحتمل أن يكون المراد أنّ الامام بمنزلة النّار المحرقة لمن تصدّى بمحاربته و يكون الغرض إظهار شجاعته.
قوله (و الدّليل في المهالك من فارقه فهالك)
(٦) ينبغي إسكان الكاف فيهما و المراد بالهالك مواضع الزّلّات و مواطن العثرات و بالهلاك هلاك الدّنيا و الآخرة.
قوله (الامام السحاب الماطر و الغيث الهاطل)
(٧) الهطل بالفتح و السكون تتابع المطر و سيلانه و التركيب إمّا من حمل المسبّب على السّبب لأنّ الامام