شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٠ - الحديث الخامس عشر
فقد ينبغي له أن يعرف أنّ لذلك الرّبّ رضا و سخطا، و أنّه لا يعرف رضاه و سخطه
كلّ علم و خبر. و ما من شيء إلّا و ينتهي في سلسلة الحاجة إليه و إلى الاوائل الصادرة عنه، و إذا رتبت الأسباب و المسبّبات انتهت أوائلها إلى مسبّب الأسباب و انتهت أواخرها إلى الجزئيّات الشخصيّة، فكلّ كلّيّ و جزئي صادر عن الأوّل جلّ اسمه، و قد تحقّق في العلوم الحقيقيّة بالبراهين اليقينيّة أنّ العلم بسبب الشيء يوجب العلم بذلك الشيء علما ضروريّا، فمن عرف ذاته بالأوصاف الكماليّة و النعوت الجلاليّة و عرف الأوائل و الغايات من العقول القادسة و منها الثواني و المدبّرات النفسانيّة و المحركات السماويّة للأشواق الإلهيّة و الأغراض الكلّيّة بالعبادات الدّائمة و النسك المستمرّة من غير لغوب و لا فتور و الأجرام العلويّة المؤثّرة في العالم السفلى بأمر الخالق يحيط علما بجميع الأمور و الأحوال