شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٤ - الحديث الأول
و الخلافة «فَإِذاً لٰا يُؤْتُونَ النّٰاسَ نَقِيراً» نحن الناس الذين عنى اللّه، و النقير النقطة التي في وسط النواة «أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ» نحن الناس المحسودون على ما آتانا اللّه من الامامة دون خلق اللّه أجمعين «فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» يقول: جعلنا منهم الرّسل و الأنبياء و الأئمّة فكيف يقرّون به في آل إبراهيم (عليه السلام) و ينكرونه في آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله) «فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيٰاتِنٰا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نٰاراً كُلَّمٰا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنٰاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهٰا
إنكار أن يكون لهم نصيب من الملك.
قوله (فَإِذاً لٰا يُؤْتُونَ النّٰاسَ نَقِيراً)
(١) أي لو كان لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس ما يوازي نقيرا فكيف إذا لم يكن لهم نصيب منه و هم أذلّاء و كيف ما زاد على النقير، و فيه مبالغة في شدّة حرصهم و كمال عداوتهم للناس.
قوله (و النقير النقطة الّتي في وسط النواة)
(٢) قال: أهل اللّغة النقير النقرة الّتي في ظهر النواة و النقرة الحفرة و منه نقرة القفا و لعلّ المراد بالنقطة النقرة.
قوله (فكيف يقرّون)
(٣) إنكار للجمع بين هذا الاقرار و الانكار إذ لا وجه له بل هو من باب الجمع بين المتناقضين لأنّ آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله) أيضا آل إبراهيم (عليه السلام).
قوله (فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ)
(٤) أي فمن أهل الاسلام مثل أبي ذرّ و سلمان و غيرهم من الصحابة و التابعين إلى يوم القيامة من آمن بما آتينا آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله) أو آل إبراهيم (عليه السلام) و منهم صدّ و أعرض و لم يؤمن به و كفى بجهنم نارا ذات لهب يعذّب بها من لم يؤمن به إن لم تحلّ به عقوبة عاجلا لمصلحة.
قوله (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيٰاتِنٰا)
(٥) و هي الأئمّة من آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله) أو الآيات