شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٦ - «الشرح»
..........
(١) عطف على صغر ذلك و «ثمّ» لمجرّد التفاوت في الرّتبة فإنّ تأليف الالوان و اشرابها و إظهار كلّ واحد منها مع كمال الاختلاط من أعظم أدلّة على كمال لطف الصانع و علمه بدقائق الأشياء
(حمرة مع صفرة و بياض مع حمرة)
(٢) حمرة بالجرّ بيان للألوان أي ثمّ تأليف حمرة مع صفرة، و بالرّفع خبر مبتدأ محذوف و هو الضمير الرّاجع إلى الألوان و ما بعدها صفة لها، و في كتاب العيون «حمرة مع صفرة و بياضا مع خضرة» بنصب بياضا فوجب نصب حمرة أيضا بتقدير أعني أو على أنّها حال من الألوان
(و أنّه ما لا يكاد عيوننا تستبينه)
(٣) و أنّه بفتح الهمزة و تشديد النون عطف على «صغر ذلك» و قال بعض الأفاضل: و انه بسكون النون و فتح الهاء أمر من نهى ينهي و الموصول منصوب على المفعوليّة و عبارة عن الأجزاء و المعنى اسكت عمّا لا تدركه عيوننا من أجزائها و تأليف بعضها مع بعض شبّه السكوت عن الشيء بالنهي عنه في عدم اجرائه على اللسان و الامر بالسكوت عنه لعدم إمكان تفصيله
(لدمامة خلقها)
(٤) الدّمامة بفتح الدّال المهملة الحقارة و الدّميم كأمير الحقير و تذكير ضمير الموصول تارة و تأنيثه اخرى باعتبار اللفظ و المعنى
(لا تراه عيوننا و لا تلمسه أيدينا)
(٥) لأنّ صغر الحجم و حقارة المقدار على وجه الكمال أخرجه من أن تدركه العين أو تناله اليد «و لا تراه» إمّا استيناف أو بمنزلة إضراب عن قوله «لا يكاد» و نصبه على الحال بعيد لعدم ظهور عامل له
(علمنا)
(٦) جواب لمّا
(أنّ خالق هذا الخلق)
(٧) الّذي أقامه على قوائمه و بناه على دعائمه مع حقارة بنيته و لطافة هيئته و ركّب فيها من لطائف الصنعة و أودعها من طرائف الحكمة ما عرفت
(لطيف لطف بخلق ما سميّناه)
(٨) أي رفق به و دقّق خلقه و علم دقائق مصالحه و أعطاه ما يليق بحاله من الحقير و النفير
(بلا علاج)
(٩) أي بلا مباشرة بالأعضاء و الجوارح أو بلا تجربة و لا مزاولة و لا تدريج، تقول: عالجت الشيء معالجة و علاجا إذا زاولته و مارسته
(و لا أداة و لا آلة)
(١٠) العطف للتفسير قال الجوهري:
الأداة الآلة و يحتمل أن يراد بالاداة الاداة البدنيّة مثل القوى الجسمانيّة و بالآلة الآلة الخارجية كالمنشار و المنحت و غيرهما ممّا يحتاج إليه الصانع الزّماني